14 مارس 2022•تحديث: 14 مارس 2022
محمد البكاي/ الأناضول
قال وزير الداخلية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، الإثنين، إن سلطات بلاده بالتنسيق مع دولة مالي، بدأت إجراء تحقيق بشأن اختفاء عدد من رعاياها داخل الأراضي المالية.
جاء ذلك خلال لقائه مع عدد من سكان قرى حدودية موريتانية مع مالي، رفقة وفد ضم وزير الدفاع حنن ولد سيدي، وعدد من قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
وفي 7 مارس/ آذار الجاري، أعلنت موريتانيا فقدان الاتصال بعدد من رعاياها (لم تحدده) في مالي، فيما قال سكان محليون إن ما لا يقل عن 30 موريتانياً قتلوا في مالي الأسبوع الماضي.
وأوضح مرزوك: "السلطات الموريتانية بتنسيق مع الجارة المالية، بدأت تحقيقا معمقا للوصول إلى ملابسات الأحداث الأخيرة".
واطلع الوفد الموريتاني سكان المناطق الحدودية على "بيان مشترك لحكومتي موريتانيا ومالي، لتفادي تكرار الأحداث الأخيرة التي راح ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء".
وخلال الجمعة والسبت، وصل وفد حكومي من مالي إلى موريتانيا لبحث ملابسات اختفاء موريتانيين، واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في الأحداث وتسيير دوريات مشتركة على حدود البلدين.
وجاء إعلان موريتانيا عن فقدان عدد من رعاياها في مالي، غداة تصريح للنائب الموريتاني محمد محمود ولد حننا، قال فيه إن "نحو 15 موريتانياً قُتلوا جراء استهدافهم داخل مالي"، لكن سكان محليون قالوا أن العدد يفوق ذلك ويصل إلى 30 قتيلا.
ويأتي الحادث عقب أقل من شهرين على مقتل 7 موريتانيين داخل الأراضي المالية في يناير/كانون ثان الماضي، دون تحديد الملابسات، في وقت تنفي فيه باماكو أي مسؤولية لجيشها بشأن هذه الهجمات.
وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية هي الأطول في المنطقة، إذ تبلغ ألفين و237 كيلومترا، معظمها في صحراء قاحلة مترامية الأطراف.
وتنشط على حدود البلدين تنظيمات مسلحة عديدة، بينها فرع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".