21 فبراير 2022•تحديث: 22 فبراير 2022
أنقرة/ فاروق زورلو- صادق قدير عبدو/ الأناضول
- تدير خديجة علي المطعم الإثيوبي الأول والوحيد في أنقرة، والذي يقدم المأكولات التقليدية مع التوابل والبهارات- انتقلت خديجة إلى أنقرة عام 2018، وافتتحت مطعم "النيل الأزرق"، وهو المطعم الإثيوبي الأول والوحيد في المدينة- لا يقتصر المطعم على تقديم المأكولات الإثيوبية فحسب، بل يقدم أيضًا الأطباق الإثيوبية-التركية، والصومالية، والجيبوتية، والسودانية، والإريترية، التي تحمل العديد من أوجه التشابه الثقافي في شرق إفريقيا.حققت رائدة الأعمال الإثيوبية خديجة علي نجاحاً باهراً في تركيا، من خلال مطعمها الذي يزخر بنكهات منطقة القرن الإفريقي، كما ساهمت أيضاً في توظيف عدد من المهاجرات.
وانتقلت خديجة إلى أنقرة عام 2018، وافتتحت مطعم "النيل الأزرق"، وهو المطعم الإثيوبي الأول والوحيد في المدينة، والذي يقدم المأكولات التقليدية مع التوابل والبهارات مثل "انجيرا" الخبز الإثيوبي المسطح ذو المذاق الحامض.
وفي حديثها مع الأناضول، قالت خديجة إن زوجها التركي الراحل، كان يعمل كمسؤول كبير في شركة إثيوبية في بلادها، حيث التقيا وتزوجا وعاشا حياة طيبة.
وأضافت: "في العادة، كنا نأتي إلى تركيا لقضاء الإجازات"، لكن زوجها توفي العام الماضي بعد إصابته بمرض السرطان في إثيوبيا.
ورغم تأثير جائحة كورونا على أعمالها، والعقبات الأخرى التي تحملتها، لم تفكر خديجة أبدًا في العودة إلى بلادها. وبدلاً من ذلك، لاتزال مصممة على العمل الجاد وتحويل حلمها إلى حقيقة، من خلال فتح المزيد من الفروع لمطعمها في تركيا.
ويقع المطعم في قلب مدينة أنقرة، ولا يقتصر المطعم على تقديم المأكولات الإثيوبية فحسب، بل يقدم أيضًا الأطباق الإثيوبية-التركية، والصومالية، والجيبوتية، والسودانية، والإريترية، التي تحمل العديد من أوجه التشابه الثقافي في شرق إفريقيا.
وأوضحت خديجة أنها تطبخ وجبات تركية على الطريقة الإثيوبية، وأن الزبائن الأتراك "يعشقون طعامها".
** حب الطبخ
لم يأتي قرار افتتاح المطعم من مسؤولية رعاية أسرتها فحسب، بل من رغبة خديجة أيضاً في التركيز على نشر نكهات التراث الشرق إفريقي.
وتأمل خديجة من خلال المطعم في متابعة شغفها بالطهي وصناعة الخبز، من خلال افتتاح فروع جديدة للمطعم في تركيا.
وقالت: "أنا الوحيدة في تركيا التي تصنع الخبز الإثيوبي الحامض. وأخطط لتصديره إلى أوروبا".
وأضافت: "كرست حياتي، ولن أتوقف حتى أدرك حلمي في الحصول على مطعم عالمي يقدم المأكولات من شرق إفريقيا".
كما أكدت خديجة أنها تعمل في الغالب لمدة 16 ساعة في اليوم، للحفاظ على المطعم في مستوى قياسي، وأنها تدير المطعم بمساعدة شقيقها الأصغر وشقيقتها.
وقالت: "أنا وأخي نطبخ هنا معاً. أخذنا دورات تدريبية في إدارة الفنادق، وعملنا في فنادق 5 نجوم في إثيوبيا، وامتلكنا مطعماً هناك".
** الشعور بالانتماء
كما أعربت خديجة عن شعورها بالانتماء إلى أنقرة قائلة: "لدي ابنتان، واحدة تبلغ من العمر ست سنوات والأخرى في الثامنة من عمرها. أريد أن يكبر أطفالي هنا. تركيا جميلة ونظيفة للغاية. كما أنني أصبحت مواطنة تركية أيضاً".
وقالت إنها وعدت زوجها قبل وفاته بأن يتربى أطفالها على يد جدتهم (والدة الزوج).
وأضافت: "يقيم الأطفال حالياً مع جدتهم، فنحن لا نرى بعضنا البعض إلا خلال الإجازات. كما تساعدني عائلة زوجي أيضاً في كسب عيشي هنا".
ماهر محمد، أحد الطلاب بمدينة أنقرة والذي عمل مع خديجة خلال الوباء، قال للأناضول إن خديجة "كانت تعطي من مخزون مطعمها لمن نفد منه الطعام والمال خلال فترة الوباء".
وقالت سامراويت، أحد السكان الإثيوبيين في أنقرة، للأناضول، إن خديجة "تقرضنا بعض المال عندما نواجه مشاكل شخصية، حتى لو لم تكن تملك مالاً أكثر منا. وإذا ما أردنا البحث عن وظيفة، فإنها تحاول إيجاد وظيفة لنا من خلال معارفها".
وأضافت أن "مطعمها يعد المنزل الثاني لنا".
** تأثير كورونا
بعد وقت قصير من افتتاح مطعمها، تم تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في تركيا، ليتم بعدها تنفيذ أول وأطول إغلاق تام في أنقرة في ذلك العام.
وقالت خديجة إن الوباء أثر بشكل "غير متوقع" على أعمالها.
كمهاجرة، واجهت خديجة العديد من التحديات؛ كالتعرف على الثقافة التركية وتعلم اللغة، بالإضافة إلى ظروف الحياة المختلفة. ومما زاد الطين بلة، وفاة زوجها بعد خمسة أشهر من افتتاح المطعم، الذي تأثر فعلياً بسبب الإغلاق التام.
وقالت خديجة: "مرت أوقات لم أتمكن فيها من دفع الفواتير، ودخلت في العديد من الديون أثناء الوباء. لكنني لم أستسلم، وحصلت على قرض، وسددت بعض ديوني، وواصلت تشغيل مطعمي".
وأضافت أنه رغم تحسن الأعمال، فقد كان للوباء "تأثير مالي كبير".
كان المطعم يعمل بقوام سبعة عمال عند افتتاحه لأول مرة، لكنه الآن يشغل 4 عمال فقط بسبب تباطؤ الأعمال، وبسبب الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا الذي لم يتم الشفاء منه بعد.