Zahir Sofuoğlu
08 أغسطس 2023•تحديث: 08 أغسطس 2023
نيويورك / الأناضول
أجرت نائبة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، الثلاثاء، مباحثات اتسمت "بالصعوبة" مع عدد من قادة المجلس العسكري بالنيجر الذي نفذ انقلابا أواخر الشهر الماضي.
وفي 26 يوليو/ تموز قاد رئيس وحدة الحرس الرئاسي الجنرال عبد الرحمن تشياني انقلابا عسكريا في النيجر أطاح بحكم الرئيس محمد بازوم، ما قوبل باستنكار دولي ودعوات لإعادة أول رئيس منتخب ديمقراطيا إلى منصبه.
وقالت نولاند في مؤتمر صحفي عقدته عبر الفيديو كونفرنس: "أردنا التحدث بصراحة مع المسؤولين عن هذا التحدي للنظام الديمقراطي، لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا محاولة حل هذه القضايا دبلوماسيًا وبدء بعض المفاوضات، وأيضا لتوضيح ما هو على المحك في علاقتنا بشكل واضح".
وأشارت إلى أنها التقت الجنرال موسى سلاو بارمو الذي عيّنته إدارة المجلس العسكري "رئيسًا للأركان العامة"، و3 مسؤولين عسكريين آخرين، لكنها لم تقابل تشياني أو بازوم، وفق ما أفادت.
ووصفت المسؤولة الأمريكية المحادثات بأنها "كانت صادقة للغاية، وفي بعض الأحيان كانت صعبة للغاية".
وقالت إن "الولايات المتحدة تركت الباب مفتوحًا لمواصلة المحادثات"، وحثّت العسكريين الذين التقتهم على "الاستماع إلى العرض الأمريكي لحل الأزمة دبلوماسيا والعودة إلى النظام الدستوري".
وعبّرت عن أمل واشنطن في أن يبقي قادة الانقلاب "الباب مفتوحا للدبلوماسية"، وقالت إن "أفكارهم لا تتوافق مع الدستور، وهذا يصعّب علاقاتنا معهم، لكننا قدمنا لهم عدة خيارات للتفاوض".
وأشارت نولاند إلى أنها كانت صريحة وأبلغت الانقلابيين "بوضوح شديد" التزامات الولايات المتحدة القانونية إذا أعلن نهائيًا عن الاستيلاء على السلطة بموجب الانقلاب.
وفي هذا المجال، أوضحت أن "الولايات المتحدة مطالبة بموجب القانون بقطع المساعدة الأجنبية والعسكرية عن حكومة النيجر إذا تم تحديد انقلاب رسمي".
وحول الأخبار عن طلب المجلس العسكري دعم مجموعة "فاغنر" الروسية الخاصة، قالت نولاند إن الانقلابيين "يفهمون جيدًا مخاطر ذلك".
وكانت تقارير صحفية تحدثت عن طلب قادة الانقلاب دعم "فاغنر" لمواجهة تدخل عسكري محتمل، إثر تلويح مجموعة "إيكواس" الإفريقية في 30 يوليو باستخدام القوة لمواجهة الانقلاب.
وفي بيان الإثنين، قالت الخارجية الأمريكية إن نولاند "سافرت إلى النيجر للتعبير عن قلقنا البالغ من التطورات ودعمنا المتواصل للديمقراطية والنظام الدستوري"، وجددت دعوتها للإفراج الفوري عن بازوم وعائلته وجميع المحتجزين.
وذكرت الخارجية أن نولاند التقت بشكل منفصل أعضاء في المجلس العسكري، وأوضحت لهم محاذير عدم احترام السلطة الدستورية، بما في ذلك خسارة مئات ملايين الدولارات من الدعم الأمريكي المقدم للنيجر.
والإثنين أيضا، أكد بلينكن في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية أن إنهاء الأزمة ما زال ممكنًا من خلال الدبلوماسية، مع تجديد دعم بلاده لجهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" في هذا المجال.