???? ??????
11 أكتوبر 2016•تحديث: 11 أكتوبر 2016
جوبا / أتيم سايمون / الأناضول
أعلن مسؤول عسكري رفيع، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه في الجيش الحكومي بجنوب السودان؛ احتجاجا على "انتهاك" اتفاق السلام الموقف بين الحكومة والمعارضة المسلحة.
وقال الفريق "بافينج منجتويل"، نائب رئيس أركان الجيش لشؤون التوجيه، عبر بيان صحفي من مقر إقامته في العاصمة الكينية نيروبي، إنه يعلن رسميا استقالته من منصبة.
وأضاف، في بيانه الذي حصلت "الأناضول" على نسخة منه، أن استقالته تأتي احتجاجاً على "انتهاك" الرئيس سلفاكير ميارديت والحاشية المحيطة به لبنود اتفاق السلام الموقع في أغسطس/آب 2015، بين الأول وريك مشار، زعيم المعارضة المسلحة.
وأوضح أن "الانتهاك" يتمثل في زيادة عدد ولايات البلاد إلى 28 بدلا عن 10 ولايات كما نص اتفاق السلام.
أيضا، اتهم "منجتويل"، الذي ينتمي إلى قبيلة النوير، ثاني أكبر قبيلة في جنوب السودان، الرئيس "سلفاكير" و"مجلس أعيان الدينكا" بالتغول علي أراضي المجتمعات الأخرى والحاقها بمناطق الدينكا في الولايات الجديدة، التي تم إنشاؤها في أكتوبر/تشرين الأول 2015 على أراضي مقتطعة من ولاية "أعالي النيل" (شمال شرق)، وإقليم "بحر الغزال" (شمال غرب).
وتأسس "مجلس أعيان الدينكا" في العام 2013، ويضم في تمثيله 45 عضوا غير منتخب، أغلبهم برلمانيون، يمثلون مختلف بطون وعشائر قبيلة "الدينكا" ذات الأغلبية السكانية بجنوب السودان، والتي ينتمي إليها سلفاكير.
وفي الفترة الأولى من تأسيسه، اتخذ المجلس لنفسه خطاً متبنيا لسياسات الحكومة، لكنه سرعان ما تحول، حسب مراقبين، ليكون بمثابة العقل المدبر لمعظم القرارات التي تتخذها الحكومة من خلال الرئيس.
"منجتويل" قال إن استقالته تأتي، أيضاً، على خلفية تعرض منزله بالعاصمة جوبا، في مارس/آذار الماضي، لمداهمة وتفتيش من قبل تابعة للجيش الحكومي.
وأضاف: "قامت قوة تابعة للجيش بمداهمة منزلي، وتجريد أفراد الحراسة التابعين لي من السلاح، علما بأنني جئت إلى نيروبي بغرض الحصول على تأشيرة سفر لدولة ألمانيا من أجل تلقي العلاج (لم يحدد المرض الذي يعاني منه)".
ويتواجد المسؤول العسكري المستقيل في نيروبي منذ مطلع العام الجاري، ولم يكن متواجدا في منزله وقت اقتحامه من قبل قوات الجيش.
ويقول إن هناك خلافا (لم يوضحه) بينه وبين شقيقه جوزيف منجتويل، حاكم ولاية الوحدة.
ويتهم "بافينج منجتويل" شقيقه جوزيف بالوقوف وراء تحريض الحكومة عليه؛ حيث يعتبر الأخير أن وجود في نيروبي هو نوع من التمرد ضد الحكومة.
"منجتويل" لم يحدد وجهته بعد استقالته من الجيش الحكومي؛ إذ لم يقل إنه سينضم لقوات المعارضه من عدمه.
جدير بالذكر أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016.
غير أن اتفاق السلام الهش تعرض لانتكاسة عندما عاودت القوات الموالية لرئيس جنوب السودان، سلفاكير، ومشار الاقتتال بالعاصمة جوبا في 8 يوليو/تموز الماضي؛ ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلي، إضافة إلى تشريد الآلاف.