29 مارس 2022•تحديث: 29 مارس 2022
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو، الثلاثاء، الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية إلى مواجهة العنصرية وبناء مجتمعات تقوم على الكرامة والعدالة وإتاحة الفرص للجميع.
جاء ذلك في اجتماع الجمعية العامة المنعقد حاليا بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، لإحياء الذكرى السنوية لملايين الضحايا المنحدرين من أصل إفريقي، الذين عانوا العبودية وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
وقال غوتيريش في كلمته لممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة: "منذ أكثر من مئتي عام منذ نهاية تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لا تزال الكذبة الشريرة المتمثلة في التفوق العرقي قائمة حتى يومنا".
وأضاف: "نحن جميعا مسؤولون عن الوقوف والتحدث والتضامن ضد العنصرية في أي مكان وفي أي وقت".
وأردف غوتيريش: "دمرت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي اقتصادات الذين استعبدتهم وأثرت المستعمرين".
وتابع: "ومن أجل تبرير وحشية تجارة الرقيق تم تصوير الأفارقة على أنهم أقل من بشر وانتشرت الاستعارات العنصرية على نطاق واسع وتم شرعنتها من قبل علوم زائفة كما تم تكريسها بالقانون".
وشدد غوتيريش على أنه "لزاما علينا أن نعكس تداعيات هذا الاستغلال والإقصاء والتمييز وذلك عن طريق العدالة التعويضية".
وقال: "يجب ألا تصرف أخطاء الماضي انتباهنا عن شرور الحاضر.. حيث يقبع المنحدرون من أصل إفريقي في آخر الصفوف للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والعدالة والفرص".
وأوضح أنه "رغم أن الشتات الإفريقي أثرى المجتمعات في كل مكان، فإن الأفارقة لا يزالون يواجهون التهميش والإقصاء والتحيز".
وتعتبر الأمم المتحدة تجارة الرقيق عبر الأطلسي أكبر عملية ترحيل في التاريخ وتصنفها أسوأ انتهاكات حقوق إنسان في تاريخ البشرية.
وفي 17 ديسمبر/ كانون الأول 2007، أعلنت الجمعية العامة، يوم 25 مارس/ آذار من كل عام، يوما دوليا لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
ويشير مصطلح تجارة الرقيق عبر الأطلسي، إلى تجارة العبيد الذين تم نقلهم عبر المحيط الأطلسي من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر للميلاد، حيث جلبت غالبيتهم العظمى من وسط وغربي إفريقيا، لبيعهم في أمريكا الشمالية والجنوبية.