طلاب ماليون بتركيا: زيارة أردوغان ستعزّز علاقات أنقرة وباماكو (تقرير)
يجري أردوغان، الجمعة، زيارة رسمية إلى مالي رابع وآخر محطات جولة إفريقية بدأها الإثنين الماضي بالجزائر وشملت موريتانيا والسنغال، ضمن جهوده لتعزيز التعاون بين تركيا والقارة السمراء
02 مارس 2018•تحديث: 02 مارس 2018
Ankara
أنقرة/ نازلي يزباشي أوغلو/ الأناضول
رأى طلاب جامعيون من مالي يدرسون في تركيا، أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى بلادهم، اليوم الجمعة، ستُساهم بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في مختلف المجالات، على أساس المنفعة المتبادلة.
وتحدّثت "الأناضول" إلى طلاب ماليين يواصلون تعليمهم في جامعات تركية، ضمن برنامج "المنح التركية" بإشراف "إدارة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى" (YTB) التابعة لرئاسة الوزراء التركية.
ويجري أردوغان، الجمعة، زيارة رسمية إلى مالي رابع وآخر محطات جولة إفريقية بدأها الإثنين الماضي بالجزائر وشملت موريتانيا والسنغال، ضمن جهوده لتعزيز التعاون بين تركيا والقارة السمراء.
وبحسب معطيات (YTB)، فإن 138 طالبًا من مالي حصلوا على حق الدراسة في تركيا ضمن برنامج المنح خلال الفترة بين 2012 و2017.
ويواصل 265 طالبا من مالي تعليمهم في الجامعات التركية، في الوقت الراهن، بينهم 87 ضمن برنامج المنح الدراسية التابع لـ(YTB).
"ماهامان سارموي ديالو"، الطالب المالي في قسم الاقتصاد بجامعة "ماردين أرتوكلو"، قال إنه سمع باسم تركيا للمرة الأولى خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2002، وأنه كان يشجع المنتخب التركي.
وأشار ديالو، في حديث للأناضول، إلى أنه قرر الدراسة في تركيا بعد أن بحث عنها وتشوّق لرؤيتها، مبينًا أن مدينة ماردين التركية تتمتع بأهمية تاريخية وثقافة مختلفة للغاية، ولكن إسطنبول هي "بوابة تركيا"، وفق وصفه.
وشدّد ديالو على أهمية زيارة أردوغان الذي يعد أول رئيس تركي يزور مالي عبر التاريخ، قائلًا: "الصداقة بين البلدين ليست جديدة، وقد كانت هناك علاقات تجارية بين الإمبراطوريتين العثمانية والمالية".
وأوضح أن "مالي كانت تستورد المواد التي لا توجد لديها من الدولة العثمانية، وكذلك الأخيرة، وكانت العلاقات بين الجانبين قائمة على الربح المتبادل، ونحن نثق جدًا بدولة تركيا لأنها صادقة، والتعاون معها سيكون مفيدًا للطرفين".
من جهته، قال "محمد كيتا"، طالب الدكتوراة بقسم العلوم الإسلامية في جامعة "يلدرم بايزيد" ، إنه جاء إلى تركيا قبل حوالي 4 أعوام، وحصل على شهادة الدراسات العليا من جامعة "أقدنيز".
وحول سبب اختياره الدراسة في تركيا، أشار كيتا للأناضول، إلى كثرة الآثار الإسلامية في هذا البلد، مؤكّدا أنه يُركّز في دراسته على المخطوطات القديمة بشكل خاص، وهي متوفرة بكثافة في عموم تركيا.
وأشاد الطالب المالي بالجهود التي يبذلها أردوغان من أجل العالم الإسلامي، وخاصة بشأن القضية الفلسطينية والقدس، بصفته رئيس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي.
وقال كيتا، إن نسبة المسلمين في مالي 95 في المئة، وبالتالي فإن الجميع ينتظر زيارة الرئيس التركي بفارغ الصبر.
أمّا "ألو ديبيل"، طالب الدكتوراة المالي في قسم الاقتصاد الزراعي بجامعة "أنقرة، فقال إنه يعمل في الوقت الراهن ممثلًا لطلاب بلاده الذين يواصلون تعليمهم في العاصمة التركية.
وأعرب "ديبيل" عن حبّه لتركيا، واحترامه لشعبها الصادق، مبينًا أنه تعرّف على برنامج "المنح التركية" التي تشرف عليه (YTB)، عندما كان طالب دراسات عليا في بوركينا فاسو، عام 2014.
ولفت الطالب المالي إلى أنه يتوقع تأسيس تعاون بين بلاده وتركيا في مجال الزراعة، خلال زيارة الرئيس التركي، لأن هناك إمكانات وقواسم مشتركة كبيرة لدى الجانبين في هذا الصدد.
واعتبر أن تعزيز العلاقات سينعكس إيجابًا على تركيا ومالي في نفس الوقت، مضيفًا: "رأيت هنا (بتركيا) العديد من شركات الملابس ومصانع النسيج التي تفتقر لها مالي رغم غناها في قطاع القطن، وسيكون مفيدًا لو أن تركيا استثمرت في هذا الصدد".
ومن المنتظر أن يلتقي أردوغان اليوم بنظيره المالي إبراهيم بو بكر كيتا، وعقد اجتماع ثنائي بينهما وآخر على مستوى الوفود، وبحث كل آفاق علاقات التعاون بين البلدين، وتبادل الآراء حيال التطورات الإقليمية والدولية.
وبدأت العلاقات الثنائية بين تركيا ومالي عام 1998، ومنذ 2010 أجرى عدد كبير من المسؤولين الماليين زيارات رفيعة المستوى إلى تركيا.
ومن بين الخطوات التي عززت العلاقات بين البلدين، قرار الخطوط الجوية التركية تنظيم رحلات جوية مباشرة من إسطنبول إلى باماكو في 2015.
وتقدم تركيا عبر مختلف مؤسساتها الرسمية ومنظمات المجتمع المدني التركي الدعم إلى مالي، وكان آخرها إتمام وكالة التعاون والتنسيق التركية ترميم مبنى البرلمان المالي في 2017، حيث تم توسيع المبنى، وتزويده بالأجهزة التكنولوجية الحديثة.
طلاب ماليون بتركيا: زيارة أردوغان ستعزّز علاقات أنقرة وباماكو