03 أبريل 2022•تحديث: 04 أبريل 2022
كيغالي/ جيمس تاسامبا/ الأناضول
- أشاد خبراء بالتقدم الذي أحرزته الدول الإفريقية في التكامل الاقتصادي.- يرى الخبراء، أن المخاوف بشأن السيادة تعيق عملية التكامل بين دول القارة بشكل أكبر.- تقرير حديث للاتحاد الإفريقي، كشف أن كتله الإقليمية، أكملت ما يقرب من 75 بالمائة من التزاماتها تجاه التكامل الاقتصادي.يعتقد خبراء أنه رغم كون الاتحاد الأوروبي يمثل الكتلة الجغرافية الاقتصادية الناجحة الوحيدة في العالم حتى الآن، إلا أن القارة الإفريقية أيضا تتحرك بسرعة نحو التكامل الاقتصادي.
أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الإفريقي مؤخرا، أن كتلته الإقليمية في شرق وغرب وجنوب إفريقيا أكملت ما يقرب من 75 بالمائة من التزاماتها تجاه التكامل الاقتصادي.
وأوضح التقرير، أن الدول في هذه الكتل تتجه نحو اتخاذ خطوات مثل جوازات السفر المشتركة، والسفر بدون تأشيرة، والإقامة المضمونة وتصاريح العمل، ومناطق التجارة الحرة.
وفق ما نقل التقرير عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، فإن تعزيز التكامل الإقليمي من شأنه أن يحفز التحول الاجتماعي والاقتصادي في القارة.
وأفاد المسؤول الإفريقي، بأنه رغم إحراز تقدم كبير في المواضيع المتعلقة بحرية تنقل الأفراد، والاتحادات الجمركية، والحواجز الجمركية وغير الجمركية، إلا أن وتيرة التكامل الإقليمي كانت "بطيئة بشكل عام" في بعض المناطق.
وأشار التقرير، إلى وجود مخاوف من بطئ التنفيذ لمشاريع البنية التحتية الإقليمية بسبب التحديات المالية.
وفي حديث للأناضول، قال فريدريك قولوبا موتيبي، الباحث الإفريقي في السياسة والشؤون العامة، إن "الضعف المؤسسي وتركيز بعض الدول على الحفاظ على السيادة الوطنية، إلى جانب الافتقار إلى ممرات النقل، تعيق وجود قدر أكبر من التكامل".
وأضاف: "المضي قدما في البنية التحتية الرئيسية مثل القطارات والسكك الحديدية المتطورة بشكل جيد سيزيد من فرص التجارة بين الدول".
** ضعف خطوط النقل
تم بناء العديد من شبكات السكك الحديدية في إفريقيا من قبل الشركات الاستعمارية لربط المناجم بالموانئ، بدلا من ربط البلدان مع بعضها البعض.
تم تعبيد 800 ألف كيلومتر فقط من إجمالي 2.8 مليون كيلومتر من شبكة الطرق في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفقا لتقرير صدر عام 2018 عن بنك التصدير والاستيراد الهندي.
ووفق تقارير اقتصادية دولية، فإن ما بين 80-90 بالمئة من البضائع في إفريقيا يجري نقلها عبر البر.
وأفاد موتيبي: "علينا تطوير البنية التحتية وتقوية مؤسساتنا وتطوير الروابط الجوية، لننظر إلى النقل المائي لدينا، ما مقدار النقل المائي لدينا داخليا في إفريقيا؟، العديد من أنهارنا غير صالحة للملاحة، يمكننا جعلها صالحة للملاحة، لكننا لا نملك التكنولوجيا".
إسماعيل بوكانان، كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية بجامعة "رواندا"، ذكر للأناضول: "رغم أن إفريقيا لديها القدرة على الاندماج مثل الاتحاد الأوروبي، إلا أن الأمر قد يستغرق وقتا طويلا".
وأضاف: "يمكننا رسم بعض أوجه التشابه بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي فيما يتعلق بأهدافهما، وعلى الرغم من وصولهما إلى أهدافهما عن طريق تجارب مختلفة، إلا أن التطلعات واحدة".
** تحديات التكامل
ووفقا لموتيبي، فإن التحدي الأكبر أمام تكامل إفريقيا هو أن بعض البلدان ترى جوانب التكامل كحرية التنقل والسماوات المفتوحة، على أنها "تعرض سيادتها للخطر".
فيما يرى بوكانان، أنه بينما يأمل الاتحاد الأوروبي في استخدام التكامل الإقليمي لتعزيز السلام، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق التضامن، وتقوية مكانته الدولية، "فإن إفريقيا قد حصلت على نصيبها من الحروب الأهلية والحروب بين الدول الأعضاء".
وأردف: "عندما يطبق الاتحاد الأوروبي قانونا، فهو ملزم للدول، قوانين الاتحاد الإفريقي لا تطبق بالمثل من قبل الدول، الحكومات الإفريقية بحاجة إلى أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد".
تم استبدال منظمة الوحدة الإفريقية (تأسست عام 1963)، بالاتحاد الإفريقي في 1999 كاتحاد قاري يتكون من 55 عضوا، حيث يهدف الاتحاد لتحقيق التكامل بين دول القارة، وهدم الحواجز التي أقامها الاستعمار في السنوات الماضية.