Mohammed Taha Tawakel
10 مارس 2016•تحديث: 10 مارس 2016
أديس أبابا/ أحمد عبد الله وعبده عبد الكريم/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الإثيوبي، "هيلي ماريام ديسالين"، في كلمة له أمام البرلمان، اليوم الخميس، إن يدهم ممدودة لعقد اتفاق سلام مع أرتيريا الجارة، وأن هناك تفاهمات حول سد النهضة مع الدول المعنية.
وأكد أمام الدورة العادية الـ 14 لمجلس نواب الشعب الإثيوبي أن بلاده "أكملت 50% من أعمال البناء في مشروع سد النهضة.
ورحب بالتفاهمات بين قادة الدول الثلاث(مصر؛ إثيوبيا؛ والسودان).
وقال ديسالين أن اجتماعات اللجان الفنية للدول الثلاثة متواصلة؛ وأن إجراء الدراسة في المشروع ستبدأ قريبا دون أن يحدد موعدا لذلك.
وأوضح أن سد النهضة هو للطاقة وستعم فوائده على الجميع وخاصة دولتي المصب مصر والسودان.
وكشف ديسالين تراجع انتاج الطاقة في مشاريع السدود نتيجة قلة المياه التي تسبب فيها الجفاف.
وفي رد على اسئلة النواب حول سياسة بلاده تجاه إريتريا أكد ديسالين خصوصية العلاقات الشعبية بين البلدين والسعي للحفاظ على هذه العلاقة وبذل كل الجهود حتى لا تتأثر علاقات الشعبين نتيجة سياسة الحكومة في أسمرا.
وقال "إن الخلاف مع إريتريا هو مع الحكومة الإريترية وليس مع الشعب".
واضاف أن "يد بلاده ممدودة للسلام والتعاون وحسن الجوار من أجل مصلحة شعبي البلدين".
وتابع إن" بلاده ترصد تحركات الحكومة الإريترية وستتعامل معها وفق ما تراه مناسبا وفق القانون الدولي؛ وأن إثيوبيا ملتزمة بالمعايير الدولية ولا تنجر وراء التحرشات واستفزازات التي تصدر من حين لأخر".
وأضاف أن ما يهمنا أن عمال المناجم الإثيوبيين الذين اختطفتهم السلطات الإريترية أطلق سراحهم لأنها تعلم العواقب التي ستترتب علىها في حال استمرار اختطافهم.
وحول الاضطرابات التي شهدتها عدد من المناطق في إقليم أورومو وإقليم أمهرا قال إنها تأتي في اطار اتساع مساحة الحريات التي يكفلها الدستور الإثيوبي.
وجدد دعم المطالب المشروعة للمحتجين في تلك المناطقة.
وأردف "احتجاجات المواطنين في بعض المناطق تم تحريفها بسبب اختطافات المجموعات المناوئة للسلام مطالبها".
وحمل الائتلاف الحاكم والأحزاب الموالية للحكومة مسؤولية الاخفاق وعدم ومعالجة الحكم الرشيد ومحاربة الفساد في تلك المناطق.
وأوضح ديسالين أن الوعي السياسي لدى المواطنين يشهد تطورا كبيرا إلا أن القوى السياسية لم تستطع مواكبة تطور الشارع الأمر الذي أدى في بعض الأقاليم إلى تصادمات بين الشعب والحكومة.
وذكر ديسالين أن تباطؤ الاقتصاد العالمي والجفاف وتراجع الصادرات الإثيوبية أثر بشكل كبير على نمو الاقتصاد الإثيوبي الذي كان مخططا له أن ينمو بنسبة 11% خلال (2015- 2016)
وأشار ديسالين إلى تعافي الاقتصادي الإثيوبي بفضل استقرار الاسعار المحلية خاصة في اسعار المواد غير الغذائية إضافة إلى جهود الحكومة في احتواء أثار الجفاف على الرغم من أن الجفاف ترك اثاره على التعليم؛ المياه؛ الصحة؛ والمواشي في المناطق التي يضربها الجفاف.
وتابع ديسالين أن الجفاف الذي شهدته البلاد هو الأول من نوعه منذ ثلاثين عاما.
ولفت ديسالين إلى أن 10.2 مليون متضرر يعيشون على المساعدات الغذائية بسبب الجفاف.
وحول الاستثمارات في بلاده قال ديسالين؛ إن الاستثمارات الإثيوبية تشهد نموا. مشيرا إلى أن حكومته تعمل على إزالة العوائق التي تعترض الاستثمارات ونسعى لتوسيعها من خلال اشراك القطاع الخاص وتجهيز المجمعات الصناعية متوقعا نمو الاستثمارات بنهاية العام الحالي إلى 37%.