Atem Simon Mabior
19 أغسطس 2016•تحديث: 19 أغسطس 2016
جوبا/ أتيم سايمون/الأناضول
اشترطت حكومة جوبا، اليوم الجمعة، تخلي زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان، ريك مشار، عن "العنف" و"النأي عن ممارسة أي نشاط سياسي لحين انعقاد الانتخابات المقبلة" مقابل عودته للبلاد، وذلك غداة الإعلان عن مكان تواجده في الكونغو الديمقراطية بعد أكثر من شهر ونصف غاب فيها عن الأنظار.
جاء ذلك على لسان مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة في تصريحات للصحفيين بينهم مراسل الأناضول، اليوم الجمعة، عقب اجتماع لمجلس الوزراء في جوبا.
وقال لويث:"ليس لدينا مشكلة مع ريك مشار، وإذا أراد العودة إلى جنوب السودان فعليه النأي عن العنف والتخلي عن ممارسة العمل السياسي لحين انعقاد الانتخابات المقبلة (2018) لأنه إذا أراد أن يكون رئيساً للبلاد فعليه انتظار هذه الانتخابات".
وأضاف "الحكومة لن تسمح لمشار بالعودة في حال رفضه شروطها هذه".
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت سلطات بلاده على علم بمكان تواجد "مشار"، أجاب "لا علم لنا بذلك، ونعتمد في هذا الأمر على التصريحات وخاصة التي أدلى بها متحدث أممي (يوم أمس الخميس) وذكر فيها أنه متواجد في دولة الكونغو الديموقراطية".
ويوم أمس، أعلن فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان، متواجد هو وزوجته في مكان ما بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال "حق" في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، حضره مراسل الأناضول، إن "بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونسكو) قامت بإخراج ريك مشار من منطقة ما على الحدود المشتركة بين جنوب السودان والكونغو ونقله إلى السلطات الكونغولية إلى جهة أمنة"، مشيراً إلى أنهم علموا بمكان وجوده، أمس الأول الأربعاء.
ومراراً اتهم "مشار" رئيس بلاده بلاده سلفاكير ميارديت، بالتخطيط لتصفيته، وهو ما تنفيه حكومة جوبا.
وكانت مواجهات اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل/ نيسان الماضي.
ورغم ذلك، شهدت جوبا في 8 يوليو/ تموز الماضي، مواجهات عنيفة بين قوات سلفاكير، وتلك القوات المنضوية تحت قيادة "مشار" الذي اختفى عن الأنظار بعدها، قبل إعلان الأمم المتحدة، أمس، عن مكان تواجده.
وتأزمت الأمور عندما عيّن سلفاكير، يوم 29 يوليو/تموز، "تعبان دينق"، ليشغل منصب النائب الأول لرئيس البلاد بدلًا من "مشار"، إذ سبق أن اتخذ الأخير قبل ذلك بيومين قرارًا بفصل دينق من حركته.
ورفضت "مفوضية مراقبة اتفاق السلام في جنوب السودان"، المشكلة من قبل الوساطة الإفريقية "إيغاد"، خطوة "سلفاكير"، مؤكدة أن "مشار" هو "الرئيس الشرعي للمعارضة المسلحة والنائب الأول للرئيس".
وفي حوار سابق مع الأناضول من مخبأه، قال "مشار" إن المواجهات الأخيرة التي شهدتها جوبا "مؤامرة نفذتها الحكومة برئاسة سلفاكير للهروب من تنفيذ اتفاق السلام"، مؤكداً في الوقت نسفه التزامه "بخيار السلام وإسكات صوت السلاح".