Atem Simon Mabior
29 يوليو 2016•تحديث: 30 يوليو 2016
جوبا/ أتيم سايمون/ الأناضول
رحبت المعارضة في جنوب السودان (جناح تعبان دينق)، بظهور "ريك مشار" مجدداً عبر حديثه مع الأناضول، اليوم الجمعة، مطالبة إياه بالتوقف عن التهديد وانتظار الانتخابات العامة المقبلة "إن كان يرغب في ممارسة السياسة".
جاء ذلك على لسان وليم أزكيال، المتحدث الرسمي باسم جناح دينق، في تصريح للأناضول، بعد ساعات قليلة على حديث زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار مع الأناضول عبر الهاتف من مخبأه الذي فضل عدم الكشف عن مكانه، هدد فيه بدخول قواته العاصمة جوبا في حال فشل قادة هيئة "إيغاد" الأفريقية في قمتهم المقبلة، في إرسال قوات حفظ سلام إلى بلاده.
وقال أزكيال: "تحن مع تنفيذ اتفاقية السلام (الموقعة في أغسطس/آب الماضي)، وهو الشيئ الذي دعانا لاختيار تعبان دينق لمتابعة المشوار مع الرئيس سلفاكير ميارديت".
وأضاف "نطالب مشار بدلاً عن إطلاق الوعيد أن يوجه رسائل السلام للشعب، وأن ينتظر موعد الانتخابات العامة (المقررة عام 2018) إن كان يرغب في ممارسة السياسة".
وفي تعليقه على تصريحات مشار وخاصة تهديده بدخول قواته لجوبا، قال العقيد لول رواي، المتحدق باسم الجيش في جنوب السودان، للأناضول إنهم لن يلتفتوا لها، مستطرداً: "دعهم يقوموا بذلك أولا وحينها سيرون".
وفيما يتعلق بقمة "إيغاد" حول الوضع في جنوب السودان، جرى تأجيل انعقادها إلى يوم الجمعة المقبل، بعد أن كانت مقررة غداً السبت، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحسب مصدر دبلوماسي أفريقي.
وهي القمة التي رحب بها مشار في حديثه مع الأناضول، معتبراً التئامها "خطوة هامة لإيجاد حل للأزمة التي افتعلها الرئيس سلفاكير وتنصله من اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها برعاية هذه الهيئة".
أما قرار تعيين "تعبان دينق" بدلاً منه في منصب النائب الأول لسلفاكير، فاعتبره مشار "مؤامرة لإجهاض اتفاقية السلام" و"لاغياً ولا يلزم المعارضة التي لن تعترف به".
كاشفاً أنه قام بفصل "دينق" من "الحركة الشعبية" المعارضة قبيل تعيينه في هذا المنصب.
والثلاثاء الماضي، أدى وزير المعادن "تعبان دينق" اليمين الدستورية، كنائب أول لسلفاكير بدلا من مشار زعيم المعارضة المسلحة، الذي توارى عن المشهد السياسي منذ الثامن من الشهر الجاري عندما اندلعت مواجهات عسكرية بين القوات التابعة له وقوات الحكومة في محيط القصر الرئاسي أثناء انعقاد الاجتماع.
تجدر الإشارة، إلى أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان الماضي.
لكن جوبا شهدت، في 8 يوليو/تموز الجاري، مواجهات عنيفة بين قوات سلفاكير ومشار، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى بينهم مدنيون.