Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
10 يناير 2017•تحديث: 10 يناير 2017
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
تمسكت مصر وجنوب السودان، اليوم الثلاثاء، بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في جنوب السودان، في أغسطس/آب 2015.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بقصر الاتحادية الرئاسي بمصر، بثه التليفزيون الحكومي المصري، وجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره سلفاكير ميارديت، الذي وصل القاهرة أمس الإثنين، في زيارة تستغرق يومين.
وقال الرئيس المصري: "المباحثات مع الرئيس سلفاكير ميارديت، تطرقت إلى عملية السلام فى جنوب السودان، وأهمية الالتزام باتفاق التسوية السلمية الموقع فى أغسطس (آب) 2015 باعتباره الآلية الأساسية لاستعادة السلم والاستقرار والرخاء فى جنوب السودان".
وأضاف: "تناولنا سبل تضافر كل القوى لتقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية برئاسة سيلفا كير لتحقيق هذا الهدف الهام"، دون تفاصيل.
وتابع "تباحثنا فى الدور الإيجابي لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلم فى جنوب السودان وقوات الحماية الإقليمية المقرر نشرها تحت مظلة البعثة الأممية، واهتمام مصر بالمشاركة فيها، وذلك في إطار اهتمامها بدعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان".
وأكد الرئيس المصري" أهمية أن تكون العملية السلمية فى جنوب السودان وفق اتفاق السلام الشامل، لكل المكونات العرقية والقبلية لجنوب السودان وعلى نحو يعلى الهوية الوطنية لجنوب السودان، ويساعد على منع تصاعد أى أحداث عنف واحتوائها، مع تحمل كافة الأشقاء فى جنوب السودان لهذه المسئولية، وقيام المحيط الإقليمى والمجتمع الدولى بدعم هذا التوجه".
من جانبه، شن سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان، هجوما على معارضيه في كلمته، مؤكدا أن بلاده مصرة علي تنفيذ اتفاقية السلام.
وقال: "الاتفاق لم ينهار ويواجه تقلبات (...) نحن ننفذه وهناك أشخاص (لم يسمهم) يمنعون اتفاق السلام، منتقدا تعامل المعارضة مع الاتفاقية.
وفي سياق متصل، قال بيان الرئاسة المصرية، إن جلسة مباحثات بين السيسي ورئيس جنوب السودان عقدت بقصر الاتحادية.
وأشار البيان نقلا عن سلفاكير إلى "وجود بعض الأطراف (لم يسمها) التي تسعي إلى عرقلة جهود استعادة الاستقرار ومحاولات بعض القوى الخارجية (لم يسمها) تقويض جهود حكومة جنوب السودان وفرض حظر السلاح عليها، بما من شأنه أن يضعف الحكومة ويعزز من موقف المتمردين".
من جانبها قررت مصر، مواصلة تقديم برامج بناء القدرات واستضافة الطلبة من جنوب السودان للدراسة بالجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية، والذين يصل عددهم في مصر حالياً إلى نحو ستة آلاف طالب.
وأكدت اعتزامها، وفق البيان، القيام في القريب بإرسال شحنة مساعدات طبية (لم تحدد حجمها) دعماً للقطاع الصحي في جنوب السودان.
ويرافق سلفاكير وفد رسمي رفيع المستوى، يضم نيال دينق نيال مستشار الرئيس، والفريد لادو وين لام اورال وزير الإسكان ووزير التعليم العالي.
وهذه الزيارة الثانية لـ"سلفاكير" في عهد السيسي الذي تولى الرئاسة في يونيو/حزيران عام 2014، حيث كانت الأولى في نوفمبر/ تشرين ثان من العام ذاته، ووقع البلدان خلالها عددا من الاتفاقيات.
يشار إلى أن قتالاً اندلع بين القوات الحكومية بقيادة سلفاكير، والمعارضة المسلحة بقيادة نائبة السابق ريك مشار، منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان 2016، غير أن المواجهات تجددت في 8 يوليو/تموز 2016.
وفي يسمبر/كانون أول الماضي، دعا مشار، المجتمع الإقليمي والدولي، إلى إعادة النظر في اتفاق السلام، و"إطلاق عملية سياسية جديدة تقود إلى إنهاء الحرب الدائرة في عدة مناطق من البلاد".