Khalid Mejdoub
28 مايو 2026•تحديث: 28 مايو 2026
الرباط / الأناضول
حذر البنك الإفريقي للتنمية من اتساع فجوة تمويل التجارة في القارة السمراء نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل التوريد العالمية.
جاء ذلك خلال تقديم الإصدار الخامس من تقرير تمويل التجارة للعام 2025، الصادر الأربعاء، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية المنعقدة في برازافيل عاصمة الكونغو خلال الفترة من 25 إلى 29 مايو/ أيار الجاري.
ويأتي ذلك وسط استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتعثر التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وقال مدير إدارة السياسات الاقتصادية الكلية والتنبؤات والبحوث بالبنك أنتوني سيمباسا، إن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية قد تعيق التقدم المحرز بعد جائحة كورونا في تقليص فجوة تمويل التجارة بإفريقيا.
وأوضح أن تشديد البنوك سياساتها تجاه المخاطر قد يرفع فجوة تمويل التجارة إلى ما بين 86.6 مليار دولار و102.6 مليار بحلول العام 2027، في ظل سيناريوهات تراوح بين المتوسطة والشديدة.
وأضاف أن فجوة التمويل مرشحة للارتفاع بنسبة لا تقل عن 17.7 بالمئة خلال العام الجاري مقارنة بالعام 2024، بما قد يؤدي إلى فقدان مكاسب تحققت خلال عقد كامل.
وأشار سيمباسا إلى أن الطلب غير الملبى على تمويل التجارة تراجع بنحو 10 بالمئة بين العامين 2019 و2024، بدعم من تدخلات بنوك التنمية متعددة الأطراف والحكومات ووكالات ائتمان الصادرات والبنوك العالمية.
وأكد أن هذه التدخلات أسهمت في الحد من اتساع فجوة التمويل، موضحا أنه لولا دعم مؤسسات تمويل التنمية لتجاوزت الفجوة السنوية 100 مليار دولار خلال الفترة بين 2020 و2024.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران التي ردت بهجمات على إسرائيل و"مصالح أمريكية" في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.
وأعلنت إيران في مارس/ آذار إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول في الشرق الأوسط، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.