03 نوفمبر 2021•تحديث: 04 نوفمبر 2021
برلين/ أوليفر توفيج نيا/ الأناضول
أعربت ألمانيا، الأربعاء، عن "قلقها العميق" إزاء تصاعد الصراع المسلح شمالي إثيوبيا، مستبعدة الحل العسكري للأزمة السياسية بالدولة الواقعة في القرن الإفريقي.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية كريستوفر برجر، بمؤتمر صحفي عقده في العاصمة الألمانية برلين، إننا "نشعر بقلق عميق إزاء التطورات في إثيوبيا، والتصعيد العسكري المستمر شمالي البلاد".
وأضاف أنه "من الواضح أن الحل العسكري لن ينهي الصراع المسلح المستمر منذ أكثر من عام، لاسيما بعد التطورات الأخيرة".
ودعا المسؤول الألماني جميع الأطراف المعنية إلى "وقف فوري للقتال، والسعي إلى حل سياسي للنزاع".
وأكد برجر أن "بلاده تشارك حاليًا في تنسيق مكثف مع شركائها بالاتحاد الأوروبي، بهدف إيجاد حل سياسي للصراع الإثيوبي".
كما أعرب عن دعم بلاده لإجراء "تحقيق أممي يبحث في انتهاكات حقوق الإنسان المحتملة في البلاد".
وفي وقت سابق من الأربعاء، ذكر التقرير المشترك الصادر عن لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن تحقيقا أجرته المنظمتان، خلص إلى "وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جميع أطراف النزاع في إقليم تيغراي (شمال) ارتكبت، بدرجات متفاوتة، انتهاكات ضد حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني وقانون اللاجئين، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وتشهد إثيوبيا توترا متصاعدا بين القوات الحكومية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، إثر زحف الأخيرة نحو مناطق استراتيجية في إقليم أمهرة المجاور لـ "تيغراي"، ما دفع أديس أبابا إلى إعلان حالة الطوارئ الثلاثاء.
وتأتي التطورات بعد نحو عام من اندلاع اشتباكات أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية"، بعدما دخلت القوات الحكومية إقليم تيغراي ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش.
وفي 28 من الشهر نفسه، أعلنت إثيوبيا انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية في المنطقة، حيث قُتل آلاف المدنيين.
وتسبب الصراع بتشريد مئات الآلاف، وفرار أكثر من 60 ألفا إلى السودان، وفق مراقبين، فيما تقول الخرطوم إن عددهم وصل إلى 71 ألفا و488 شخصا.