28 ديسمبر 2019•تحديث: 28 ديسمبر 2019
إسطنبول/ نيلاي كار أونوم/ الأناضول
بعد زيارته لأوغندا، يونيو الماضي، بذل الموظف الحكومي التركي عثمان مظفر أفيون، جهودا كبيرة للعثور على رُعاة (ممولين) لاستضافة فرقة الرقص الأوغندية المكونة من أطفال أيتام، لدعوتهم للرقص في قلب إسطنبول، بهدف دعم رسالتهم.
كان أفيون (35 عاماً) الذي زار أكثر من 142 دولة حتى الآن، متابعا لفرقة "أطفال ماساكا أفريكانا" قبل زيارته لهم في موطنهم أوغندا، والتي استمرت لمدة 3 أيام، وصفها بأنها "الأفضل في حياته".
هذه الرحلة حفزت "أفيون"، لبذل ما يستطيعه من جهد لاستضافة تلك الفرقة في إسطنبول.
وقال أفيون، متذكرا تجربة سفره للمدينة "لقد رقصنا طوال الوقت، بصراحة لقد أثرت في كثيراً".
وبالفعل في 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وصلت فرقة "ماساكا أفريكانا"، إسطنبول، في رحلة مدتها أسبوع، بدعم من عدد من الرعاة السخاة من المدينة.
وسميت الفرقة على اسم مدينة "ماساكا"، الواقعة جنوبي أوغندا، وتتكون من أطفال فقدوا أحد والديهم أو كليهما بسبب "الدمار الذي خلفته الحرب والمجاعة والمرض".
وتهدف الفرقة إلى تمكين الأطفال من التعليم وتنمية المواهب، من خلال تعبئة المجتمعات ودعمهم، تحت شعار المجموعة هو "الرقص، والصعود، والتألق".
وقال أفيون، للأناضول، "عندما وصلت إلى تركيا، وجدت رعاة عظيمِين"، أثناء تواجده في بهو الفندق كان يقيم فيه الأطفال أثناء زيارتهم لإسطنبول.
ورافق الأطفال في رحلتهم لإسطنبول، الكهربائي حسن سونا (29 عاماً)، الذي يعيش مع 24 طفلاً من مجموعة "أطفال ماساكا أفريكانا"، برفقة زوجته وابنه (4 سنوات)، في منزل مكون من 3 غرف.
وقال سونا، إن "لدينا الكثير من الأطفال بدون مدارس أو أولياء أمور أو خدمات، ولهذا أنا سعيد بمساعدتهم".
** بهجة "ملهمة" رغم التحديات
وصف أفيون، طاقة الأطفال ومرحهم رغم كل التحديات بأنهما مصدر إلهام له، فهم على حد قوله "يعانون من نفس المشكلات التي يعاني منها العديد من الأفارقة ولكنهم دائما سعداء وهم يرقصون".
وخلال إقامتهم في إسطنبول، رقص الأطفال في العديد من الفعاليات من ضمنها مباراة لنادي بشيكتاش التركي لكرة القدم، ومباراة لكرة السلة وعروض تلفزيونية، كما قضوا وقتًا رائعًا في مركز ترفيهي في المدينة.
وأشار أفيون، أن هذه المرة الأولى التي يغادر فيها الأطفال بلادهم، ولهذا فإن إسطنبول بمثابة "الحلم" لهم.
وقالت ناموبيرو نابيره (7 سنوات)، من أطفال الفرقة، للأناضول، إن "إسطنبول رائعة، فهناك منازل جميلة وشعب إسطنبول بداخله الكثير من الحب".
كما أعربت نبيكيندو مريم (10 أعوام)، طفلة أخرى بالفرقة، عن سعادتها لوجودها في المدينة، قائلة "في بلدي، هناك أشخاص محتاجون، وهم يريدون الدعم، لكن إسطنبول جميلة جدا".
وبالحديث إلى الفندق الذي أقامت به المجموعة، أضافت مريم: "منزلنا ليس جيدا مثل هذا الفندق، نحن بحاجة إلى أشياء كثيرة".
** الرحلة الأولى خارج الديار
عبرت فرقة "أطفال ماساكا أفريكانا"، عن امتنانها الشديد لإتاحة الفرصة لهم لزيارة تركيا.
وقال سسيروانجا أنطوني، مدرب رقص للفرقة (33 عاماً)، "نحن سعداء جدا لتواجدنا في إسطنبول، لأن هذه هي المرة الأولى التي نسافر فيها خارج وطننا".
وقدم سسيجرينيا قريبة (11 عاماً)، عضو بالفرقة، شكره لأفيون، على عمله "الرائع" لإحضارهم لتركيا، قائلا "أشكر شعب إسطنبول وتركيا على كل ما فعلوه."
فيما أكد كيامباد تريفور (11 عاماً)، على حاجة المجموعة للدعم، قائلاً "استمروا في دعمنا، شكرًا لكم على محبتكم لنا".
** آمال بمستقبل مشرق
يحلم كل طفل في فرقة "أطفال ماساكا أفريكانا" بمستقبل مشرق، وأن يتلقى تعليما بواسطة دعم الرعاة لهم، ويشاركهم في آمالهم حسن، الذي يعيش مع الأطفال.
ويريد كل من تريفور وناكيول جاكلين (10 أعوام)، أن يصبحا طبيبن ليعالجا الناس في القرى.
بينما يقول كيغندو إيمانويل (7 سنوات)، إنه يريد أن يكون سفيرا.
كما وتحلم نبيرة، أن تكون معلمة لمساعدة الأطفال غير المتعلمين.
أما "قريبة"، الذي يريد أن يكون محاميا لمكافحة الجرائم في بلده، فدعا الآباء والأمهات لتشجيع مواهب أطفالهم.
وقال: "إذا رأيتم أن أطفالكم لديهم موهبة، فادعموها، فربما ستأخذه موهبته إلى حيث يريد في المستقبل".
ويمكن لمن يريد مساعدة أطفال "ماساكا أفريكانا" تقديم تبرعات على موقع الويب الخاص بهم ww.masakakidsafricana.com.