Muhammed Nehar
07 يونيو 2016•تحديث: 07 يونيو 2016
موسكو/أمره غوركان أباي/الأناضول
انعكست آثار الأزمة الاقتصادية على العديد من المجالات في روسيا التي انكمش اقتصادها العام الماضي بنسبة 3.7% بسبب انخفاض أسعار النفط، والعقوبات الغربية عليها جراء أنشطتها في أوكرانيا، والعقوبات التي فرضتها موسكو كرد على ذلك.
وانكمش الاقتصاد الروسي في الفترة بين يناير/ كانون ثان- أبريل/نيسان 2016، بنسبة 1.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فضلاً عن انخفاض مستوى الفائض التجاري في الأشهر نفسها بنسبة 47.7% أي ما يعادل 31.4 مليار دولار أمريكي.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة له سابقاً، من أن النمو الاقتصادي سيبقى على مستوى 0% في حال عدم العثور على مصادر جديدة، في وقت أكد فيه تقرير عرضته وزارة الاقتصاد والتنمية على بوتين، أنه من المستحيل عملياً وصول أرقام نمو الاقتصاد إلى ما نبسته 5% - 7% سنوياً حتى وإن صعد سعر برميل النفط فوق 50 دولار.
خفض الدخل للسكان
ويعد الدخل القليل وما يرافقه من مستويات معيشة منخفضة للشعب الروسي، جزءاً من الأمور التي تشعر الروس بالقلق إضافة إلى التضخم.
وأظهر تقرير نشره المعهد العالي للاقتصاد في موسكو، تحت عنوان "وضع الشعب الاجتماعي- الاقتصادي"، انخفاضاً بنسبة 34% في متوسط مستوى الرواتب العام المنصرم، مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأوضحت بيانات هيئة الإحصاء الفيدرالية الروسية، أن الدخل الحقيقي في روسيا لشهر أبريل/نيسان الماضي، تراجع بنسبة 7.1% مقارنة بنفس الفترة من السنة الفائتة، فيما انخفض ذلك الدخل بين يناير/كانون ثان/يناير وأبريل/نيسان من العام الجاري بنسبة 4.7% مقارنة بذات الفترة العام الماضي.
ووفقاً لتقرير نشرته شركة استطلاعات الرأي " VTsIOM" الروسية، فإن 72% من المواطنين الروس يعتقدون بضرورة التخلي عن الإنفاق الكبير، وأن 87% منهم خائفون من أن يصبحوا مدانين للمصارف.
العقوبات
تشكل العقوبات التي فرضت على روسيا في آذار/مارس 2014، من قبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة عقب ضمها لشبه جزيرة القرم، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط، كبرى العقبات أمام نمو الاقتصاد الروسي.
وأسفرت العقوبات ضد قطاعات المصارف والطاقة والدفاع، إلى حظر الشركات الروسية من سحب قروض من المؤسسات الغربية، بالتزامن مع توقف العلاقات التجارية أو تأجيلها مع الشركات الروسية في العديد من القطاعات.
وبحسب البيانات التي نشرتها وزارة المالية الروسية أمس الإثنين، تم إنفاق 390 مليار روبل ( قرابة 6 مليارات دولار) من الصندوق الاحتياطي للبلاد في شهر أيار/ مايو الماضي، من أجل سد العجز في الميزانية.
انخفاض عائدات الطاقة
يعتبر الانخفاض في عائدات النفط والغاز الطبيعي، إحدى أبرز العوائق التي يحاول الاقتصاد الروسي تجاوزها، إذ انخفضت عائدات الغاز الطيبعي للبلاد في الفترة مابين كانون الثاني وآذار العام الحالي بنسبة 25.8% أي 8.5 مليار دولار، مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، إضافة إلى انخفاض عائدات النفط في الأشهر ذاتها بنسبة 38% أي 14 مليار دولار مقارنة بتلك الأشهر السنة الفائتة.