الدول العربية, اليمن

رئاسة اليمن تتهم "الانتقالي" بتقييد تنقل المواطنين واحتجاز مسافرين

وفق وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" نقلا عن مصدر في رئاسة الجمهورية، دون تعليق فوري من المجلس الانتقالي الجنوبي

Mohammed Sameai  | 04.01.2026 - محدث : 04.01.2026
رئاسة اليمن تتهم "الانتقالي" بتقييد تنقل المواطنين واحتجاز مسافرين أرشيفية

Yemen

اليمن / الأناضول

اتهمت الرئاسة اليمنية، الأحد، المجلس الانتقالي الجنوبي بفرض قيود على حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب.

جاء ذلك في بيان صادر عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية، نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، دون تسميته.

وقال المصدر إن "قيادة الدولة تتابع باهتمام بالغ الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي، المتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين من عدد من المحافظات إلى العاصمة المؤقتة عدن (يسيطر عليها "الانتقالي")، ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة".

وأضاف أن هذه الإجراءات "تمثل انتهاكاً صريحاً للدستور، ومخالفة واضحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض (موقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي عام 2019)، الذي ينص على الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكافة أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المناطقي، وتجنيب المدنيين أي ممارسات تمس حقوقهم الأساسية".

وذكر المصدر أن فرض قيود على حرية التنقل، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب، يشكل مخالفة للقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، و"يقوض السلم الاجتماعي، ويضاعف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي صنعها انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية"، وفق البيان.

وتابع أن مكتب رئاسة الجمهورية تلقى أيضا بلاغات موثوقة بشأن اعتقالات واختطافات في العاصمة المؤقتة عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني، التابعة للمجلس الانتقالي بالمدينة، "في انتهاك خطير للحق في الحرية الشخصية، ومخالفة جسيمة للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء، والنيابة المختصة، وتستحق العقاب الرادع بموجب القانون، وقرارات الشرعية الدولية".

ودعا المصدر "المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط لكافة القيود المفروضة على حركة المواطنين، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح العامة، ومنازعة الدولة سلطاتها الحصرية.

ونبه إلى أن "الدولة ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية المدنيين، وضمان حرية التنقل، والحفاظ على السلم الاجتماعي، وسيادة القانون بموجب ولايتها الدستورية".

كما دعا "المنظمات الحقوقية والإنسانية، ووسائل الإعلام المحلية والدولية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتسليط الضوء على هذه الممارسات التي ترقى إلى انتهاك جسيم لحرية التنقل، والحقوق الأساسية للمواطنين، وتمثل شكلا من أشكال التمييز والعقاب الجماعي المحظورين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وشدد على "أهمية التوثيق المستقل لهذه الانتهاكات، ورصد آثارها الإنسانية المباشرة على المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة، والعقاب، وحماية السلم الاجتماعي في البلاد".

ولم يصدر تعليق فوري من المجلس الانتقالي الجنوبي على هذه الاتهامات، إلا أنه سبق أن أكد التزامه بحقوق الإنسان.

والجمعة، دعت الرئاسة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب إراقة مزيد من الدماء، وسط ضغوط ودعوات مشابهة من دول إقليمية، على رأسها السعودية.

وفجر السبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه على أراضيها بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بطلب إلى المملكة لاستضافة هذا المؤتمر.

وجاءت الدعوة للمؤتمر بُعيد إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، في خطوة مفاجئة، بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تتضمن تنظيم استفتاء لتقرير مصير "شعب الجنوب" على حد وصفه، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدا لتكريس الانقسام وفصل الجنوب عن الشمال.

ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın