الحكومة اليمنية تنفي صدور توجيهات بإغلاق مطار عدن
عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي توقف نشاط المطار، حيث ادعت "قناة عدن المستقلة" الناطقة باسم المجلس أن "السعودية أوقفت الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي"
Yemen
شكري حسين/ الأناضول
نفت الحكومة اليمنية، الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن صدور توجيهات حكومية بإغلاق مطار عدن الدولي (جنوب غرب) أمام الرحلات الجوية.
جاء ذلك في إفادة نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية التابعة للحكومة الشرعية "سبأ"، عن مصدر حكومي مسؤول.
ويأتي النفي عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت سابق الخميس، توقف نشاط المطار، حيث ادعت "قناة عدن المستقلة" الناطقة باسم المجلس، أن "السعودية أوقفت الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي".
وقالت وكالة سبأ: "نفى مصدر حكومي مسؤول، صحة الأنباء المتداولة بشأن صدور توجيهات حكومية بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات الجوية".
وأكد المصدر، وفق الوكالة، أن "الحكومة لم تُصدر أي توجيهات بإغلاق المطار، كما لا يوجد أي قرار من هذا النوع صادر عن قيادة تحالف دعم الشرعية".
وأوضح المصدر، أنه "وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، اعتمدت السلطات الملاحية الرسمية إجراءات تنظيمية محدودة على بعض الوجهات الخارجية القابلة للمراجعة الدورية".
وتأتي تلك الإجراءات، وفق المصدر، "دعما لجهود خفض التصعيد، وعملا بإعلان حالة الطوارئ وآليات التفتيش المعتمدة، وبما تقتضيه متطلبات الأمن، والامتثال للقوانين الملاحية الدولية، وقرارات مجلس الأمن".
ويعد مطار عدن حاليا أهم المطارات العاملة في اليمن، ويسير رحلات إلى وجهات أبرزها السعودية ومصر والأردن.
وحمّل المصدر، "المجلس الانتقالي مسؤولية أي تبعات ناتجة عن توجيهات وزير النقل المحسوب عليه (عبد السلام صالح حميد)، بإغلاق المطار أمام الرحلات الجوية".
ووصف تلك التوجيهات "بالإجراءات غير المسؤولة التي من شأنها مفاقمة معاناة المواطنين، وإعاقة حركة السفر المدني والإنساني".
المصدر المسؤول، "أكد حرص الحكومة، وقيادة تحالف دعم الشرعية على تخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار حركة السفر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على متطلبات الأمن، ومنع أي استخدام غير مشروع للمنافذ السيادية"، وفق "سبأ".
وجدد المصدر "الدعوة إلى الالتزام الصارم بالقرارات السيادية، وجهود خفض التصعيد التي يقودها الاشقاء في السعودية، وتجنب اتخاذ أي خطوات أحادية للإضرار بمصالح الشعب اليمني، ورهنها بتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، والإخلال بالإجراءات الملاحية الدولية المعمول بها في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة".
وفي وقت سابق الخميس، عبرت وزارة النقل والطيران المدني، الخاضعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في إطار الشراكة مع الحكومة الشرعية، عن "استنكارها الإجراءات الجديدة المفاجئة التي اتخذتها السعودية بإخضاع الرحلات الجوية الخارجية من مطار عدن، للمرور عبر مطار جدة للتفتيش".
وقالت الوزارة: "وصلتنا الخميس، من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في التحالف العربي، مذكرة تنص على إخضاع جميع الرحلات الجوية الخارجية بالمرور عبر مطار جدة للتفتيش، ومن جدة إلى بقية البلدان الخارجية والعودة بنفس الآلية عبر مطار جدة".
وأضافت: "بعد التواصل مع مكتبنا في الرياض، وبعد التواصل مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية، تم استلام مذكرة معدلة صادرة عن الخلية على أساس الاستمرار بالآلية السابقة المتعارف عليها عدا الرحلات المتجهة والقادمة من مطارات الإمارات (دبي - أبوظبي)".
والآلية السابقة التي تتحدث عنها الوزارة يقصد بها أن الرحلات كانت مباشرة من وإلى مطار عدن.
وحتى الساعة 18.50 "ت.غ" لم يصدر تعقيب من السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
والثلاثاء، شهد اليمن تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق)، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الثلاثاء، فرض حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية".
كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
واتهمت السعودية، في اليوم ذاته، الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
وتصاعد التوتر إثر شن التحالف غارة جوية استهدفت ما قال إنها أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقا، قالت الإمارات إن الأسلحة كانت مخصصة لقواتها حصرا، وأعلنت إنهاء مهام "فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف.
ويقول المجلس الانتقالي إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وثمة رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
