الرباط /الأناضول/ محمد بوهريد - قال الحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني المغربي، إن النتائج والخلاصات النهائية للحوار الوطني بشأن المجتمع المدني الهادف إلى بلورة ميثاق قومي لتمكين المجتمع للمزيد من المشاركة في الحياة العامة، ستعلن في 13 مارس/آذار 2014.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الشوباني بمعية إسماعيل العلوي، رئيس اللجنة الوطنية للحوار حول المجتمع المدني، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط (وسط).
وأوضح الشوباني أن "النتائج والخلاصات النهائية للحوار الوطني بشأن المجتمع المدني سيكشف عنها في 13 مارس/آذار المقبل في مؤتمر وطني يعلن فيه أيضا عن النص النهائي للميثاق القومي للديمقراطية التشاركية".
و" الديمقراطية التشاركية" هي مصطلح يقصد به تمكين المجتمع المدني للمزيد من المشاركة في الحياة العامة.
ويتضمن جدول أعمال الحوار، في الأشهر المقبلة، وفق الوزير نفسه، تنظيم ندوات وجلسات استماع لممثلي الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، بالموازاة مع إطلاق موقع على شبكة الإنترنت لتلقي مشاركات مختلف النشطاء بالمجتمع المدني من داخل البلاد وخارجها.
وشدد الشوباني على أن فعاليات الحوار ستتركز على ثلاثة محاور أساسية هي "تفعيل الدستور في كل ما يتعلق بالمجتمع المدني، وتشخيص الحياة الجمعوية (الأهلية) في المغرب، واقتراح الحلول عبر القواعد القانونية التي من شأنها أن تؤهل الحياة الجمعوية وتمكن من بلورة ميثاق شرف للديمقراطية التشاركية".
من جهته، قال إسماعيل العلوي، رئيس لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني، إن لجنته ستحرص على إنهاء أعمالها في 13 مارس/آذار المقبل، دون أن يستبعد "إمكانية تمديد عمل اللجنة إلى موعد لاحق في حال أخفقت في إتمام أعمالها في التاريخ المحدد من قبل وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني".
وأعرب العلوي أيضا عن عزم اللجنة على إشراك جميع الفاعلين المعنيين بالمجتمع المدني في هذا الحوار، داعيًا جميع المنظمات غير الحكومية إلى بعث مقترحاتها بشأن ميثاق الديمقراطية التشاركية إلى رئاسة اللجنة للنظر فيها واعتمادها في الصيغة النهائية للميثاق؛ ضمانا للاستقلالية والحرية اللتين يقوم عليهما العمل المدني".
وأوضح العلوي أن "عدد الجمعيات الأهلية في المغرب يصل إلى 90 ألفا بموجب أحدث الإحصائيات"، مشيرًا إلى أن "هذا العدد يرتفع سنويا بنسبة 10%، وهو ما يعني أن هذا العدد سيقارب 100 ألف جمعية بحلول العام المقبل" بحسب المتحدث نفسه.
وكان المغرب أطلق، في 13 مارس/آذار الماضي، حوارًا وطنيّا حول المجتمع المدني في البلاد بهدف بلورة ميثاق شرف قومي للديمقراطية التشاركية، وشكل في الوقت ذاته لجنة وطنية للإشراف على هذا الحوار.
وفي الجلسة الافتتاحية لإطلاق هذا الحوار، التي انعقدت بالعاصمة المغربية الرباط، قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، إن هذا الحوار "خطوة جديدة في مجال بناء الثقة والتعاون بين كافة السلطات، لإعطاء دور أكبر للمجتمع المدني، وفق مقتضيات الدستور المغربي".
وتتألف اللجنة الوطنية للحوار الوطني بشأن المجتمع المدني من 67 عضوا يمثلون مختلف القطاعات الحكومية، والمؤسسات العسكرية، إضافة إلى فاعلين أكاديميين ومدنيين.
وقد أسندت رئاسة اللجنة لإسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب "التقدم والاشتراكية" اليساري، المشارك في التحالف الحكومي، في حين عيّن عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقوده بنكيران، مقررا عاما لهذه اللجنة.
وينص الفصل 12 من الدستور المغربي على أن "تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وتمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون. ولا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدى السلطات العمومية، إلا بمقتضى مقرر قضائي.. وتُساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها، وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.. ويجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقًا للمبادئ الديمقراطية".