صبحى مجاهد
القاهرة- الأناضول
قال وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود إن جميع وسائل الإعلام في بلاده سواء الخاصة أو المملوكة للدولة "لا تربح"، وتكبدت خسائر وديونًا قدرها أكثر من 4.8 مليار دولار.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الإعلام المصري أمام المؤتمر العلمي الدولي عن المهنية الإعلامية والتحول الديمقراطي الذي انطلق اليوم الأحد بجامعة الأزهر بالعاصمة المصرية، ويستمر حتى الأربعاء المقبل.
وأضاف عبد المقصود أن ديون مبنى الإذاعة والتلفزيون (التلفزيون الرسمي) بلغت نحو 2.8 مليار دولار، فيما بلغت ديون الصحف القومية (مملوكة للدولة) أكثر من 1.4 مليار دولار، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن القنوات الفضائية الخاصة تكبدت خسائر تقدر بحوالي 650 مليون دولار، دون أن يحدد الفترة التي تحققت خلالها هذه الخسائر، ولا مصدر معلوماته.
وأشار وزير الإعلام المصري إلى أن وسائل الإعلام الحكومية "يعمل فيها أكثر من 70 ألف صحفي وإعلامي وعامل وإداري وتعاني من صعوبات مالية كبيرة فليس هناك من يربح الآن في وسائل إعلام الشعب (الحكومية)، فكلها الآن تخسر بلا استثناء" .
ولفت إلى أنه "في إعلام الشعب، الذي يطلق عليه في الماضي الإعلام الرسمي نتحول من إعلام السلطة لإعلام الشعب، ولا حجر على رأي ولا فكر ووسائل الإعلام ومبنى الإذاعة والتلفزيون هو إعلام الشعب بحق ولا نغلق أبوابنا في وجه أحد فرموز المعارضة ظهرت في تلفزيون الشعب بنسبة 65%.".
وشدد قائلا: "لسنا بوقًا للنظام كما كان يحدث من قبل (قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011) وإنما نحن عين للشعب على الحكومة، ونوجه وننصح ونقوِّم، لكن ينبغي أن يكون ذلك كله في إطار المهنية، حيث نسعى لإنجاح الإعلام المصري ليعبر عن الثورة المصرية التي قام بها الشعب".
وأضاف أن "الحرية التي منحت للإعلام في مصر (عقب ثورة يناير) أدت إلى تأسيس 59 صحيفة يومية وأسبوعية وشهرية، وخلال الأسبوعين الماضيين تأسست 20 قناة فضائية، فأي حديث عن القيود"، في إشارة إلى ما تقوله المعارضة بتعرض الإعلاميين للتضييق من قبل النظام الحاكم من خلال تقديم دعاوى قضائية ضدهم أمام المحاكم.
وفي هذا السياق، قال عبد المقصود: "لا نشكو من وجود أي صحفي أو إعلامي خلف القضبان (السجن) بل إن رئيس الجمهورية (محمد مرسي) عندما علم أن هناك بلاغات روتينية ضد بعض الإعلاميين حركتها الإدارة القانونية بالرئاسة أمر بسحبها، كما أصدر أول قرار بقانون ليلغي عقوبة الحبس القانوني في جرائم النشر".
وأعلنت الرئاسة المصرية الأسبوع الماضي أن الرئيس مرسي أمر بسحب البلاغات التي تقدمت بها الرئاسة ضد الإعلاميين؛ "احترامًا لحرية التعبير والصحافة".
وأوضح وزير الإعلام المصري أن "النظام المنتخب بإرادة الشعب لم يفرض قانونًا لتقييد حرية الإعلام بل ورثنا أكثر من 18 مادة ما زالت موجودة في عدد من القوانين تجيز الحبس في قضايا النشر هي موضوعة منذ العهد البائد وسنسعى لإلغائها" .
وعن عيوب الإعلام المصري قال عبد المقصود إن "هناك خللاً كبيرًا في وسائل الإعلام كما لدينا خلل مهني، ولو كان الإعلام ناجحًا وذا رسالة فلا ضير أن تنفق عليه الدولة وتخسر لكن شريطة أن يتحلى بالمهنية والمصداقية".