حازم بدر
القاهرة- الأناضول
تقدم وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق في اتهام عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط (ذي التوجه الإسلامي) لقضاة بـ"تلقي رشاوى محددة بإيصالات مكتوبة".
وأطلق سلطان، هذا الاتهام في مؤتمر صحفي نظمته "جبهة الضمير"، المؤلفة من شخصيات عامة غالبيتهم من التيار الإسلامي، يوم الثلاثاء 16 إبريل/ نيسان الجاري.
وقالت وزارة العدل، في بيان لها اليوم السبت تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، إن مكي تقدم ببلاغ "حتى يستطيع سلطان تقديم ما لديه من أدلة ومستندات، فان أسفرت عن ثبوت جريمة، فيتم اتخاذ الإجراءات بشأنها".
ويأتي هذا البلاغ غداة تظاهر الآلاف من أنصار قوى إسلامية في عدة مدن مصرية أمس؛ للمطالبة بـ"تطهير القضاء من الفاسدين" وتقليل سن تقاعد القضاء من 70 إلى 65، على حد قولهم.
بموازاة هذه المظاهرات، تظاهر معارضون للرئيس المصري محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في عدة مدن أيضا ؛ دعمًا للقضاء في مواجهة ما يقولون إنها "مساعٍ من جماعة الإخوان للسيطرة عليه وعلى أحكامه".
وفي وقت سابق اليوم، قال المستشار أحمد سلام المتحدث باسم وزارة العدل المصرية لـ"الأناضول" إن وزير العدل "يرفض التلاعب بسن تقاعد القضاة لأهداف سياسية".
ورأى سلام أن تعديل سن تقاعد القضاة، سواء بزيادته أو بخفضه، ينبغي أن يكون بالتشاور مع القضاة أنفسهم وأخذ رأيهم إعمالاً للدستور.
وأضاف أن الوزارة لن تسعى إلى تعديل سن تقاعد القضاة ما لم يوافق القضاة أنفسهم على ذلك.
وتابع أن الوزارة أرسلت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي كتاباً لنادي قضاة مصر وأندية الأقاليم ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية العليا وكافة الهيئات القضائية لإبداء مقترحاتهم بشأن قانون السلطة القضائية وما زالت الوزارة في انتظار هذه المقترحات حتى الآن.
وكانت وزارة العدل المصرية قد رأت في بيان الخميس الماضي أن إصلاح المؤسسسات الدستورية بصفة عامة، والقضاء بصفة خاصة، لا يأتي إلا من داخلها، وإلا انهدمت، ويجب أن يكون ذلك وفقاً لقواعدها واجراءاتها المنصوص عليها في قوانينها، ولا يتأتى ذلك بأي حال بالصياح والتظاهر.
وختمت بأنها تقوم بالتطهير، ولكن بشكل سري، حيث يتم التحقيق في كل شكوى ترد إليها ويحيلها وزير العدل للمختص بها، حيث انه لا يملك قانونا سؤال قاض صوناً لاستقلال القضاء.