تصوير: رمزي حيدر
آية الزعيم
بيروت - الأناضول
قال فادي عبود وزير السياحة اللبناني ان القطاع السياحي في لبنان يمر حالياً بوضع دقيق متأثراً بالوضع السياسي غير المستقر اقليمياً والذي بدوره انعكس على الداخل اللبناني.
وفي لقاء خاص مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أشار عبود الى ان سبب "الاحجام الخليجي" عن زيارة لبنان "سياسي بامتياز وليس أمنيا" متسائلاً: "لماذا لم يقاطع هؤلاء عواصم اخرى تشهد يومياً ما يقارب الـ 20 قتيلاً؟"، مشدداً على ان "لبنان كان وسيبقى مفتوحاً امام اهل الخليج".
وعمّا اذا كان حجم السياحة بين لبنان وتركيا قد تأثر نتيجة الأحداث الأمنية الأخيرة التي عصفت بالبلاد، لم ينف وزير السياحة الموضوع، مشيرا الى ان نسبة الحجوزات هذا العام انخفضت مقارنة مع العام الماضي.
وقال:"لكن من المهم أن يعي الجميع ان من قام بأعمال الخطف في لبنان في المرحلة الماضية لا يشكلون واحد بالمئة من اللبنانيين وهم موجودون حالياً بالسجن"، مطالباً بأن "يتم التعامل مع هذه المواضيع بحكمة وعقلانية إذ يمكنها ان تحدث بأي بلد آخر".
من جهة أخرى، قال عبود إن"السياحة اليوم قائمة على السائح العراقي والسوري خصوصاً بعد الازمة السورية التي أدت لقدوم اعداد كبيرة من السوريين اصحاب الطبقة الميسورة والذين ساهموا بتحريك العجلة الاقتصادية بشراء واستئجار المنازل وادخال اولادهم الى المدارس والجامعات".
وأشار الى ان السياحة تراجعت هذا العام مقارنة مع العام الماضي بنسبة حوالي الـ 15% دون الاخذ بالاعتبار السوريين الذين قدموا الى لبنان، كاشفا عن خطة "عودة الى الجذور" تعمل بها وزارة السياحة لتشجيع اللبنانيين المغتربين والسائح الاجنبي للمجيء الى لبنان و التعرف الى الاماكن السياحية.
واوضح عبود الى ان وزارة السياحة تعمل بهذه الخطة الترويجية حالياً مع دولة البرازيل خصوصاً ان اعداد اللبنانيين هناك تقدر بأكثر من 10مليون لبناني موضحاً انّه يتم السعي لاقامة اعمال تلفزيونية لبنانية مشتركة مع البرازيل، اضافة لفتح خطوط جوية مباشرة بين البلدين بأسعار منخفضة، واضاف:" كما سنعمل على فتح مكتب للعلاقات العامة يمثل لبنان هناك عدا عن ان فكرة الكارنفال البرازيلي في العام 2014 سيكون طابعه وفكرته لبنانية."
ولفت عبود الى انّه ستتم دعوة الصحافيين واصحاب شركات السفر الكبرى للمجيء الى لبنان على حساب وزارة السياحة كنوع من الترويج للسياحة " مشيراً الى ان كل هذه الخطط تندرج تحت المرسوم الجديد الذي يعرف بمجلس ترويج لبنان .
وعما اذا كان هناك خطط ترويجية للبنان في بلدان اخرى في الوقت الحالي اكد عبود ان "هناك خطة شبيهة جداً سنعمل بها مع روسيا وتركيا "واذ أعرب عبود عن تفاؤله فيما خص فترة الاعياد القادمة، توقع ان تكون افضل من الاعياد التي مضت، قائلاً"حجوزات الطيران كاملة حتى الآن ولكن اكثر من 90% منهم لبنانيين مغتربين يودون قضاء فترة الاعياد بالقرب من عائلاتهم.
"كما لفت عبود الى ان "وزارة السياحة تعاملت مع الاعياد القادمة بشكل يواكب الاوضاع المحلية الاقتصادية إذ ان اسعار الفنادق وسهرات عيد رأس السنة جيدة جداً كما كثفت شركة الطيران رحلاتها باسعار معقولة ليستفيد اصحاب الدخل المحدود من المجيء الى لبنان".