تونس - الأناضول
هاجم وزير التشغيل التونسي النظام الفرنسي السابق برئاسة نيكولا ساركوزي على خلفية عدم التزامه باتفاق وقعه إبان عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي لتشغيل 9 آلاف تونسي سنويًا في فرنسا.
وقال وزير التشغيل التونسي عبد الوهاب معطر في لقاء مفتوح جمعه بممثلين عن 11 جمعية للعاطلين عن العمل اليوم إن "النظام الفرنسي السابق خان الثورة التونسية ودعم نظام بن علي إلى آخر لحظة قبل سقوطه".
وطالب معطر "بتفعيل الاتفاقية التي وقعتها حكومة ساركوزي مع حكومة بن علي عام 2008"، مضيفًا: "نذكّر أصدقاءنا الفرنسيين أن تونس اليوم تغيّرت فهي تونس الثورة ولم تعد تونس بن علي".
وشدد وزير التشغيل التونسي على أن العلاقات التونسية الفرنسية بدأت تتحسن بعد فوز فرانسوا هولاند، مرجحًا أن يتم تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين والتي من شأنها أن تساعد على الحدّ من نسبة البطالة في تونس.
من جهة أخرى، وصف وزير التشغيل نفسه بالمعارض داخل الحكومة التي يقودها حمادي الجبالي، الأمين العام لحزب حركة النهضة الإسلامي.
وأضاف الوزير أنه يمثل "الطرف المعارض والنقابي داخل اجتماعات الحكومة"، مشيرًا إلى أنه "يدافع من أجل أن تكون قضية التشغيل على رأس أولويات الحكومة بل والهدف الأساسي لكل السياسات والإجراءات التي تتخذها الحكومة".
كما أشار إلى سعيه داخل الاجتماعات الوزارية أن تكون وزارته "سيادية".
وطالب وزير التشغيل الذي يتعرض إلى انتقادات كبيرة من قبل المعارضة، المجتمع المدني وممثلي الجمعيات الأهلية إلى مساعدته في تكوين قوة ضاغطة على مختلف وزراء الحكومة من أجل توجيه النسبة الأكبر من الإمكانيات المتوفرة في الدولة للمساهمة في الحد من نسبة البطالة.
كما أضاف الوزير أنه لا يمكن حل مشكلة تشغيل حوالي 800 ألف عن العمل في تونس اليوم في ظل التجاذبات السياسية، معتبرًا أن قضية توفير فرص العمل هي "قضية وطنية تفرض نفسها على أي حكومة".
من جهة أخرى، رحّب الوزير بتكوين جبهة وطنية تضم حوالي 32 جمعية للعاطلين عن العمل، معتبرًا أن هذا التوجه من شأنه أن يسهّل عملية التفاوض مع العاطلين، والتسريع بتنفيذ حزمة البرامج الأولية.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة البطالة وصلت مطلع العام الجاري قرابة 18%، وصلت النسبة بين الخريجين حوالي 35%.
تر/مف/عج