بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
جدد وزير الاتصالات اللبناني نقولا صحناوي رفضه لطلب فرع المعلومات التابع لجهاز الأمن الداخلي بالحصول على بيانات الرسائل النصية (sms) وكلمات السر الخاصة بحساب اللبنانيين على الفيس بوك لتعقب المتورطين باغتيال رئيس الجهاز السابق اللواء وسام الحسن.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، أن هذا الرفض جاء لما يشكله هذا الإجراء من انتهاك للحريات العامة، مشيرًا إلى أنه أحال طلب الفرع للحكومة لاتخاذ قرار بشأنه.
ومن جانبه، قال مصدر في اللجنة القضائية المستقلة لمراقبة قانونية تعقب المكالمات الهاتفية، لمراسلة وكالة الأناضول، إن اللجنة "رفضت طلب إعطاء بيانات الـsms على كل الأراضي اللبنانية لأن هذا الطلب مخالف للقانون الذي يرعى مسألة تعقب المكالمات".
ولفت المصدر - الذي رفض ذكر اسمه لحساسية منصبه - إلى أن "الحكومة كانت وافقت على إعطاء بيانات الاتصالات للأجهزة الأمنية إثر اغتيال اللواء الحسن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن هذه الموافقة مخالفة لأحكام القانون والدستور، حتى لو كانت تتعلق بجريمة تمس السلم الأهلي".
وتابع "إذا أرادوا الحصول على البيانات كاملة من أجل كشف الجرائم فلا مانع ولكن عليهم أن يعدلوا القانون أولاً"، مشيرًا إلى أن "رأي اللجنة القضائية هو رأي استشاري غير ملزم".
في المقابل، قال مصدر أمني، لمراسلة "الأناضول"، إن "فرع المعلومات لم يطلب بيانات الـsms من أجل التسلية أو كشف خصوصيات المواطنين، إنما فقط من أجل تعقب المتهمين باغتيال اللواء الحسن، بعدما تبيّن للفرع أن منفذي الجريمة لجأوا إلى هذا الأسلوب بعدما اكتشفوا أن الاتصالات الهاتفية تعرضهم للتوقيف".
وبحسب المصدر فإن "الامتناع عن تزويد الأجهزة بهذه البيانات للتحقيق هو بمثابة تخلّي الدولة عن مسؤولية توقيف المتهمين بالاغتيال، وتشجيعهم على ارتكاب اغتيالات أخرى طالما أنهم يجدون أنفسهم محميين"، مشيرًا إلى أن "المجتمع والقيادات السياسية والأمنية المستهدفة وأمن المواطنين أهم بكثير من تقديم حجج غير مبررة على الإطلاق.