محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
طالبت واشنطن الخرطوم بنزع سلاح مليشيات قالت إنها تعتدي على المدنيين في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان والإسراع في إجراء تحقيق في مقتل أحد أفراد بعثة حفظ السلام الأممية وجرح إثنيين أخريين بيد مسلحين مجهولين الخميس الماضي وبقية الجرائم المماثلة ضد البعثة.
وقال القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالخرطوم جوزيف ستانفورد في مؤتمر صحفي بمقر السفارة إن بلاده تدين الهجوم على أفراد بعثة "يونميد" في منطقة مهاجرية بدارفور وتدعو حكومة السودان لإجراء تحقيقات كاملة وموثوقة على وجه السرعة في جميع الهجمات التي تعرضت لها البعثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأعلنت يونميد الخميس الماضي عن مصرع أحد أفرادها وجرح إثنين في منقطة مهاجرية التي استردها الجيش السوداني الأسبوع الماضي من متمردين سيطروا عليها لأسبوعين بجانب منطقة لبدو القريبة منها حيث تبعد المنطقتين حوالي 100 كيلو من عاصمة ولاية جنوب دارفور نيالا.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي: "نشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن مقتل واستهداف متعمد للمدنيين من قبل مليشيات في مهاجرية ولبدو وندعو الحكومة إلى نزع سلاح المليشيات ونطالب جميع الأطراف الالتزام بالقانون الإنساني الدولي".
ولم يقدم ستانفورد مزيدا من التفاصيل حول هوية المليشيات لكن الحركات المتمردة المنحدرة من قبائل ذات أصول إفريقية تتهم الحكومة بتسليح القبائل العربية للقتال بالوكالة عنها.
ودعا ستانفورد الحكومة والحركات المتمردة للدخول في مفاوضات لوقف الأعمال العدائية.
وتسبب النزاع المندلع في الإقليم بين الجيش وثلاث حركات متمردة منذ العام 2003 في انتشار السلاح وسط المدنيين وأجج النزاعات القبلية.
وتنشط في الإقليم الواقع غرب البلاد كثير من العصابات التي تنفذ عمليات قتل ونهب واختطاف خصوصا للأجانب العاملين في المنظمات الإنسانية الدولية لإطلاق سراحهم مقابل فدية.
وعادة ما يتعرض موظفي وجنود بعثة "يونيمد" للاعتداء من قبل مسلحين مجهولين حيث فقدت البعثة 44 فردا منذ بدء عملها في العام 2008 بحسب آخر إحصائية لها .
وتنتشر في إقليم دارفور منذ العام 2008 بعثة حفظ السلام المشتركة بين الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "يونميد" وزادت العام الحالي عدد أفرادها ليصل إلى 26 الفا من الجنود والموظفين من مختلف الجنسيات وبلغت ميزانيتها 1.4 مليار دولار للعام 2012.