تميم عليان
القاهرة - الأناضول
دعت واشنطن القوى والأحزاب المصرية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقرر أن تبدأ إجراءاتها في 25 فبراير/ شباط الجاري، مؤكدة التزامها بدعم القاهرة سياسيا واقتصاديا.
وحث مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، مايكل بوزنر المصريين على المشاركة في التصويت، ودعا القوى السياسية "لطرح برامجها السياسية والاقتصادية والمشاركة في الانتخابات البرلمانية".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في ختام زيارة للقاهرة استمرت 4 أيام قابل فيها وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ومستشار الرئيس المصري للشئون الخارجية عصام الحداد ورموز المعارضة والمجتمع المدني.
ونفى بوزنر أن تكون المناقشات قد تطرقت إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وقال أن الولايات المتحدة "لن تنحاز لأحد أو تحدد الفائزين في الانتخابات"، تتمسك بعض أحزاب معارضة بضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتعتبره حلا للأزمة السياسية الراهنة في مصر.
وكانت جبهة الانقاذ الوطني التي تتزعم المعارضة المصرية لوحت بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة إذا لم تستجيب الرئاسة المصرية لمطالبها.
وتطالب جبهة الانقاذ بإلغاء الدستور (الجديد الذي أقر في ديسمبر/ كانون أول الماضي بعد الاستفتاء عليه ) - أو تعديله - وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فيما يطالب بعض المحتجين بإسقاط الرئيس مرسي بسبب ما يصفونه بـ"العنف المفرط" من قبل قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين خلال الاشتباكات التي شهدها ميدان التحرير وقصر الاتحادية الرئاسي وعدة مدن أخرى خلال الاسبوعين الماضيين، غير أن وزارة الداخية أكدت أنها ألتزمت أقصى درجات ضبط النفس ونفت استخدام العنف أو إطلاق الرصاص مكتفية بإطلاق قنابل الغاز.
وشهدت المظاهرات المصرية في الأونة الأخيرة أعمال عنف وشغب قادتها عناصر شبابية ملثمة أطلقت على نفسها "بلاك بلوك" بهدف اسقاط النظام.
وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكية بوزنر "إن المجتمع المصري منقسم وعلى القوى السياسية نبذ العنف والبدء في حوار لتسوية الخلافات".
وأضاف "أن العنف هو تعبير عن الإحباط من انعدام الفرص الاقتصادية و أن بعض العنف لا يبدو أن له دوافع سياسية".
ولفت بوزنر إلى أنه أبلغ السلطات المصرية "قلق" بلاده من تقارير أفادت باستخدام العنف المفرط في مواجهة المتظاهرين وجود حالات تعذيب ووفاة في الحجز.
ودعا بوزنر "الحكومة المصرية إلى التواصل مع الشباب الذين لديهم توقعات كبيرة لإرساء قواعد الديمقراطية" كما دعا "المعارضة للتواصل مع الحكومة".
وقال "إن بلاده لديها كثير من المصالح المشتركة مع مصر إلا أن ذلك لا يعنى تجاهل ملف حقوق النسان و الديمقراطية حيث أنها من الملفات "الأكثر أهمية."
وأكد أن الحكومة الامريكية تقدمت إلى الكونغرس بطلب تقديم مساعدات اقتصادية "يحتاجها الشعب المصري لإنشاء مؤسساته الديمقراطية" بانتظار موافقته.
وأوضح بوزنر أن الهدف من زيارته "هو الاستماع لجميع الاطراف في مصر ونقل انطباعاته للحكومة الامريكية و التأكيد على أهمية الحفاظ على حقوق الانسان والديمقراطية".