الأناضول- اسطنبول
عبد الرحمن الشريف - محمد شيخ يوسف
استعرض رئيس وزراء الحكومة السورية المؤقتة المنتخبة من جانب المعارضة "غسان هيتو" خطة عمل حكومته داخل الأراضي السورية، فأشار إلى أنها ستبدأ عملها في المناطق المحررة، وستمهد للشعب السوري المؤتمر الدولي العام، وتعمل على وضع نواة الدولة السورية الجديدة، بالتعاون الوثيق مع قيادة الجيش السوري الحر، والكتائب، وذلك عبر إرساء الأمن والحد من فوضى السلاح.
وحول الحوار مع نظام بشار الأسد، شدد "هيتو"، في بيانه باسطنبول، على أن "لا للحوار مع نظام الأسد، وستنطلق الحكومة من مبدأ التأكيد على السيادة الكاملة والوحدة، والإصرار على إسقاط نظام الأسد بكل أركانه باستخدام كل الأساليب"، مضيفًا أن حكومته ستعمل بأعلى مستويات الشفافية والديمقراطية، ولن تتوانى عن محاسبة كل مخطئ، ولافتًا إلى أن حكومته خادمة للجميع، على حد وصفه.
ونوه رئيس وزراء المعارضة إلى أن حكومته ستعطي الأولوية لتوفير الدعم المالي للجيش الحر، وهيئة الأركان العامة، وحماية المرافق الاستراتيجية، وإعادة تشغيل كل ما يساعد الشعب السوري، مشيرًا إلى أنه "سيعمل على تفعيل القضاء والخدمات الإدارية، والتحكم بالمعابر الحدودية المحررة، واعتبارها المنافذ الوحيدة لإدخال المساعدات الدولية، بالتعاون مع المنظمات الدولية".
وتعهد أيضا، بتسخير كل ما يساعد للقيام بالواجب الوطني، وتولي مهام الحكومة "لن يكون على حساب المحاصصة السياسية، وإنما وفق القيم والمبادئ".
وأقر أول رئيس للوزراء للمعارضة السياسية منذ انطلاق الثورة قبل عامين، أن "المهام التي تنتظر الحكومة عديدة، وأمامها استحقاقات دولية وإقليمية كثيرة". مشيرا إلى أنها ستواجه التحديات بما يليق بعظمة الثورة السورية، وما أظهرته من طاقات وإمكانيات".
وطالب هيتو بإعادة سوريا إلى دورها الفاعل في المجتمع الدولي، تساهم في ترسيخ الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم، مضيفًا أنه "يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية بتوفير كافة أشكال الدعم للحكومة المؤقتة، بدءًا من شغل مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، وهيئة الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية. الأمر الذي سيمكن الحكومة الجديدة من استلام السفارات السورية وتسييرها، بعد اعتراف أكثر 130 دولة بالائتلاف الوطني".
ودعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالثورة السورية كثورة شعب، وأن ما يجري ليس قتالًا بين فريقين، وإنما شعب ثار لاسترداد حريته من نظام غاصب.
وتوجه رئيس الحكومة المؤقتة، إلى الدول الداعمة لنظام الأسد، فدعاها إلى "عدم المراهنة على خيار خاسر"، مؤكدًا أن "الشعب لن يرحمكم".
وطالب جميع الضباط وصف الضباط في الجيش النظامي، بإلقاء السلاح، وألا يأتمروا بأمر حاكم "ظالم"، مضيفًا أنهم لن يغفروا لمن أوغل في دماء السوريين، ويعتزمون تقديمهم للمحاكمات العادلة.
وشدد هيتو على ضرورة وفاء المجتمع الدولي بوعوده، وتقديم الدعم المالي للشعب السوري، لتسيير أموره في المرحلة الراهنة.
وفي ختام خطابه، توجه رئيس الحكومة بالشكر للمملكة العربية السعوية ودولة قطر وتركيا والإمارات، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، على كل ما قدمته من دعم مالي وسياسي للثورة السورية.