اعتبرت هيئة علماء فلسطين في الخارج فكرة تبادل الأراضي، التي تقدمت بها اللجنة الوزارية العربية منقوضة من أصلها، لما فيها من التفريط والتنازل، وجزمت بحرمتها، معتبرة أن أي شخص أو فئة أو جهة تتنازل عن الحقوق والأراضي المحتلة، لا تمثل الشعب الفلسطيني، والأمة العربية، والإسلامية. جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في اسطنبول، بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لنكبة فلسطين، جرى خلاله تقييم آخر التطورات في فلسطين وسوريا، وإبداء الرأي الشرعي في الإعلان الوزاري العربي، فيما يخص قضية تبادل الأراضي بين اسرائيل والجانب الفلسطيني.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أنها تنظر بخطور بالغة إلى ما يقوم به الصهاينة من اقتحام المسجد الأقصى والصلاة فيه ومحاولات تقسيم المسجد بين اليهود والمسلمين، ودعت كافة الفصائل الفلسطينية إلى إعلان موقف واضح، وحاسم، رافض لأي اتفاق أو موقف يفرط "بأرض فلسطين المباركة"، مثنمة "دعوة الشيخ يوسف القرضاوي للأمة لأخذ مسؤولياتها في الجهاد لتحرير فلسطين". وحيّت الهيئة تركيا حكومة وشعبا على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، وإصرارها في المطالبة بحقوقها في قضية سفينة مرمرة الزرقاء حتى انتزاع الاعتذار من اسرائيل.
كما تتطرق البيان إلى الشأن السوري، حيث أدان العدوان، الذي تتعرض له المخيمات الفلسطينية في سوريا، بنفس القدر الذي أدانت فيه ما يتعرض له الشعب السوري من ظلم وقهر من النظام السوري، مشيراً إلى أن الهيئة ترى في ذلك كله خدمة للمشروع الصهيوني، وفي هذا الإطار أدانت الهيئة التفجيرات التي استهدفت مدينة "ريحانلي" التركية، والهجمات الاسرائيلية على مواقع في الأراضي السورية.
ونددت الهيئة بمواقف روسيا، وإيران، وحزب الله في دعم النظام السوري، ودعت المرجعيات الشيعية لإعلان موقف واضح من "جرائم النظام السوري" والمجازر التي يتعرض لها الشعب السوري. وناشدت حكومات الدول المجاورة لسورية لمساواة اللاجئين الفلسطينيين بأخوتهم السوريين، من حيث تسهيل مرورهم دون تأشيرة، كما دعت المنظمات الدولية ومفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى مساواة الفلسطينين الخارجين من سوريا، جراء الأحداث فيها مع السوريين، من جهة تقديم المساعدات والمعونات، مشيرة إلى "وحدة المصير بين الشعبين السوري والفلسطيني".
يذكر أن قطر أشارت في وقت سابق إلى إمكانية تبادل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي أراض، في إطار تسوية سلمية، وذلك كمقترح لدفع المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، التي طرحتها جامعة الدول العربية عام 2002، فيما نفت مصر حدوث أي تعديل على المبادرة، داعية إلى انسحاب اسرائيل من كامل الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.