مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
رحب رئيس حكومة قطاع غزة إسماعيل هنية بدعوة قطر لعقد قمة عربية مصغرة بالقاهرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة فلسطينية مصغرة.
وقال هنية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء وصل مراسل الأناضول نسخة منه إن "ترحيبنا ينطلق من تقديرنا لهذه الدعوة الكريمة وانطلاقاً من تجاوبنا الدائم مع أي جهد مصري وعربي وإسلامي".
وفي كلمته الافتتاحية لأعمال القمة العربية الـ24 المنعقدة حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، اقترح أمير قطر، حمد بن خليفة آل ثان عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة على أن تتبناها مصر وترعاها جامعة الدول العربية تسفر عن تشكيل حكومة فلسطينية مصغرة، تشرف على انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة.
وكانت حركتا فتح وحماس قد رحبتا في وقت سابق من اليوم بالمقترح القطري وأكدتا سعيهما الجدي لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي اتصال هاتفي مع الأناضول، أبدى القيادي في حركة حماس يحيي موسى ترحيب حركته "بأي جهد ونية طيبة من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية"، لكنه أعرب عن رأيه في أن "هذا الملف (المصالحة) مرتبط برؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس له"، متهمًا الأخير بسعيه "لفرض شروط اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة) على حماس المتمثلة بنبذ مقاومة الاحتلال والاعتراف بإسرائيل".
وأضاف موسى أن المصالحة الفلسطينية لا يمكن أن تنجح دون إعادة تقويم أوضاع المسيرة الوطنية الفلسطينية وبناء مشروع التحرير الفلسطيني وتطوير وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية".
وحول ملامح الحكومة التي تسعى حركة حماس إلى تشكيلها، لفت موسى إلى أن "حركته تريد حكومة بأبعاد خدمية وتشرف على الانتخابات العامة"، مشددًا على ضرورة أن تكون منظمة التحرير بعد تطويرها وتأهيلها "مرجعية لكافة الملفات السياسية والقرارات الوطنية".
من جهتها، رحّبت حركة فتح على لسان القيادي فيصل أبو شهلا بأي جهود عربية لإنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.
ولفت أبو شهلا، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إلى أن "حركته تسعى لتشكيل حكومة توافق وطني يترأسها محمود عباس لفترة محدودة مهمتها الإشراف على الانتخابات وتحقيق المصالحة المجتمعية كما تم الاتفاق عليه بالدوحة والقاهرة"، مؤكداً على أهمية الوحدة الوطنية للفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وتوقفت جولات الحوار الفلسطيني أواخر الشهر الماضي بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 شباط/فبراير في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد أن نشبت مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح إلى حوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.