حسن مكي
القاهرة- الأناضول
بعد ليلة ساخنة يشهد شارع "محمد محمود" بوسط العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم الثلاثاء حالة من الهدوء الحذر.
واندلعت اشتباكات أمس الإثنين بين الشرطة المصرية ومحتجين يحيون الذكرى الأولى لمظاهرات شارع "محمد محمود" والذي يوجد به مقر وزارة الداخلية، أسفرت عن سقوط إصابات من الجانبين.
ومنذ الساعات الأولى للصباح بدا الشارع الذي شهد مواجهات دامية بين الشرطة ومحتجين العام الماضي خالياً من متظاهري الأمس، الذين تفرق بعضهم على هيئة مجموعات صغيرة متناثرة في ميدان التحرير من جهة شارع القصر العيني.
وأغلق شارع القصر العيني مرورياً فيما بقي محمد محمود مفتوحاً ورش بالمياه لتغطية آثار الداخن المتبقي من مواجهات الأمس وغاز القنابل المسيلة للدموع.
وتم تحويل مسار السيارات المتجهة لشارع القصر العيني إلى كورنيش النيل مما تسبب في ارتباك مروري في الساعات ألأولى من الصباح التي تتميز بازدحام مروري في هذه المنطقة الحيوية بوسط العاصمة المصرية.
وفي بيان له اليوم الثلاثاء صرح مسئول مركز الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية أن بعض المندسين في تظاهرات الأمس بشارع محمد محمود تجمعوا بشارع قصر العيني وألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف تجاه القوات المكلفة بتأمين المنشآت الهامة بالمنطقة.
وأوضح أن إحدى زجاجات المولوتوف سقطت على سور مجلس الشورى وأخرى تجاه بنك باركليز، وأسفر ذلك عن نشوب حريق محدود بهما، مما أدى إلى قيام القوات باستخدام الغاز المسيل للدموع لإبعادهم حماية للمنشآت.. وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق قبل تفاقمه.
وأشار إلى أن تلك العناصر واصلت رشق القوات بالحجارة وزجاجات المولوتوف وإطلاق الشماريخ وإشعال النيران في إطارات السيارات، مما أدى إلى تصاعد عدد المصابين من قوات الشرطة ليبلغ 8 ضباط و20 مجندا بإصابات مختلفة، حيث تم نقلهم جميعا إلى المستشفى لتلقى العلاج.
وأضاف أنه تم تعزيز القوات لمواجهة تلك الاعتداءات المستمرة ومنع المتجمعين من تجاوز الحواجز الأمنية وإتلاف المنشآت والمرافق الهامة والحيوية، واتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم.
من جهته أعلن محمد سلطان، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، في وقت متأخر من مساء أمس عن إصابة 36 شخصا نتيجة الاشتباكات بشارع محمد محمود، مشيرا إلى أن الإصابات تراوحت ما بين كدمات وسحجات نتيجة التراشق بالحجارة.
وقال سلطان إن 8 مصابين تم علاجهم بالمستشفى الميداني، فيما تم نقل الـ 28 الباقين للمستشفيات، 24 منهم لمستشفى المنيرة، ومصاب لمستشفى القصر العيني الفر نساوى، و3 مصابين إلى مستشفى الهلال.