عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
ساد الهدوء الحذر محيط "مدينة الإنتاج الإعلامي" التي تضم فضائيات مصرية خاصة جنوبي غرب القاهرة، بعد أن فك متظاهرون مصريون حصارهم لها جزئيًا صباح اليوم.
وطوال الليلة الماضية التي تخللتها مواجهات بين الأمن ومتظاهرين إسلاميين، قام المتظاهرون بمنع الدخول أو الخروج من المدينة، ما اضطر غالبية العاملين فيها من فنيين وإعلاميين للمبيت فيها، قبل أن يسمح لهم المتظاهرون بالانصراف في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين، بحسب شهود عيان.
وكان مئات النشطاء الإسلاميين قد حاصروا المدينة عصر أمس مطالبين بـ"تطهير الإعلام" و"منع الإعلاميين من فلول النظام السابق من الظهور على الشاشات"، ولم تعلن أي قوى سياسية أو أحزاب مشاركتها رسميًا في هذه التظاهرات.
ويتهم هؤلاء النشطاء عددًا من مقدمي برامج التوك شو (برامج حوارية) المعارضين للرئيس محمد مرسي ولجماعة الإخوان بتحريض مئات المتظاهرين المعارضين للإخوان يوم الجمعة الماضي بالاعتداء على عدد من شباب جماعة الإخوان في محيط مقر الجماعة الرئيسي بحي المقطم، شرق القاهرة، كانوا قد احتشدوا لحماية المقر.
وانصرف غالبية المتظاهرين صباح اليوم، ولم يبق منهم إلا العشرات الذين أعلنوا اعتصامهم لحين تحقيق مطلبهم، ومؤكدين انضمام أعداد كبيرة مرة أخرى لهم مساء اليوم.
وبحسب شهادات متطابقة من متظاهرين وأفراد من قوات الأمن وشهود عيان، فقد قام راكبو سيارتين مجهولتين فجر اليوم بإطلاق أعيرة نارية وطلقات خرطوش باتجاه المحتجين، أصابت 4 منهم إصابات طفيفة، فيما ردت قوات الأمن بقنابل مسيلة للدموع.
واستطاعت السيارتان المجهولتان الهروب دون التعرف على أصحابها، فيما اتهم المتظاهرون "شخصيات إعلامية بالوقوف وراء هذا الهجوم".
وكانت مواجهات محدودة قد دارت بين المتظاهرين وقوات الأمن مساء أمس تخللها إطلاق قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين، الذين قالوا إن وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم حضر في وقت متأخر من مساء أمس وحاورهم محاولاً إقناعهم بالانصراف، إلا أنهم رفضوا بعد عملية الاعتداء عليهم من قبل السيارتين المجهولتين.
وقام المتظاهرون بالكتابة على أرض مداخل المدينة عبارات "مدينة الخونة.. إعلاميون كاذبون"، كما غيَّروا العبارة المكتوبة على إحدى اللافتات الكبيرة أمام المدينة من "مدينة الإنتاج الإعلامي" إلى "مدينة الإنتاج الإسلامي".
من جانبهم اعتبر إعلاميون محاصرة المدينة "إرهابًا فكريًا، وحصارًا لحرية الرأي والتعبير".
وتتواجد قوات الأمن بشكل مكثف وراء بوابات المدينة المختلفة كما تتواجد أكثر من 10 عربات إسعاف في محيط المتظاهرين، وفق شهود عيان.