مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أعضاء مؤتمر الحوار الوطني إلى العمل سويًا "بروح الفريق الواحد.. فأنتم هنا رفقاء حل، لا فرقاء صراع".
وحدد هادي، خلال ترأسه افتتاح أعمال الجلسة العامة الأولى، اليوم الثلاثاء، شكل اليمن الجديد بقوله "لن يكون هناك غالب أو مغلوب ولا ظالم أو مظلوم، فالجميع تحت سيادة القانون".
وخاطب هادي الحاضرين قائلا: "من الضروري والمهم أن نستحضر في كل لحظة أننا دخلنا هذه القاعة لنخرج منها بحلول يمنية الصنع وطنية النكهة لمشكلاتنا التاريخية المزمنة وليس بمزيد من الأزمات والمشكلات"، محذرًا من أن "التأخير في إنتاج الحلول سيعجّل بقدومها من الخارج".
ودعا هادي المشاركين إلى الاستفادة من الجلسات العامة الممتدة لأسبوعين وذلك "لكسر الكثير من الحواجز النفسية التي صنعتها أزمات السنوات الماضية فيما بينكم، فأنتم هنا رفقاء حل، لا فرقاء صراع"، مشيرًا إلى أن "اليمن لم يعد يحتمل أن يفكر طرف بفرض رأيه أو رؤيته أو سياساته بالقوة ولن يقبل اليمنيون بعد اليوم إلا فكرة التعايش".
وحذّر هادي ممن أسماهم "المتحذلقين" على زملائهم المشاركين من أن "الزمن كفيل ببيان حقيقتهم، وقاعة المؤتمر ستكون المرآة التي سيرى الشعب من خلالها كل الأطراف المعنية على حقيقتها دون مكياج (تجميل) أو ديكور زائف". ولم يوضح من يقصد تحديدا بهؤلاء.
وأشار إلى "تعذّر استيعاب كل من كانوا يرغبون في المشاركة في هذا المؤتمر"، مضيفًا: "لكن العضوية هي تكليف لا تشريف، ولو أننا وسّعنا عضوية المؤتمر إلى أضعاف هذا العدد فلن نتمكن من استيعاب كل الراغبين، وسيظل السخط قائمًا".
وتابع "كل من يرغب في المشاركة المساهمة برأيه سواء على شكل مقترح أو دراسة".
وانعقدت الجلسة الافتتاحة للمؤتمر، الذي يستمر لستة أشهر، أمس، بمشاركة 565 شخصًا، يمثلون مكونات وأحزاب سياسية متنوعة بما فيها بعض قوى الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، وبحضور ممثلين عن دول الخليج والأمم المتحدة والجامعة العربية، وسط مقاطعة للفصيل الرئيسي بقوى الحراك الجنوبي، والتي يقودها نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض.