ففي مؤتمر صحفي مساء اليوم، قال رئيس مجلس المفوضين في المفوضية، سربست مصطفى، إن نسبة المشاركة في المحافظات التي شاركت في الانتخابات، وعددها 12، بلغت 50 %".
وأوضح أن "عدد من أدلوا بأصواتهم بلغ ستة ملايين و447 أالف ناخب من أصل حوالي 13 مليونا و800 ألف ناخب مسجل".
وقد سجلت محافظة بغداد أدنى نسبة مشاركة بـ33% فقط، بينما سجلت محافظة صلاح الدين (وسط) أعلى نسبة بـ61%".
ورأى مصطفى أن "النسبة الإجمالية للاقتراع العام تعد جيدة جدا في هذه الظروف، وفي ظل ما نعيشه".
وخلال الأسبوع الماضي لقي نحو 100 شخص حتفهم في أعمال عنف بالعراق، كما قتل مجهولون بالرصاص أو متفجرات 14 مرشحا.
وأضاف مصطفى أن المفوضية تلقت شكاوى عن "مشكلة بسيطة بعدم وجود أسماء بعض الناخبين بسبب عدم استدلالهم على المراكز الانتخابية" المسجلة فيها أسمائهم.
وتنافس في هذه الانتخابات 8302 مرشح، بينهم 2205 نساء، يمثلون 265 كيانا سياسيا و50 ائتلافا؛ لشغل 447 مقعدا، منها 116 للنساء وتسعة للمكونات المسيحية، والأيزيدية، والشبك، والكرد الفيليين.
وفي وقت سابق اليوم، شككت "قائمة العراقية" المعارضة، بزعامة أياد علاوي، في نزاهة الانتخابات.
وقال النائب البرلماني عن القائمة، وليد عبود المحمدي، إن "القائمة رصدت في مناطق على أطراف بغداد وشمال بابل (جنوب بغداد) وسامراء (بمحافظة صلاح الدين) ضغوطات كبيرة على المواطنين؛ لثنيهم عن المشاركة في الانتخابات المحلية".
ومضى المحمودي قائلا، في بيان وصل "الأناضول" نسخة منه، إن "القوات الأمنية أطلقت النار فوق رؤوس الناس؛ لترهيبهم في بعض المناطق، وفرضت حظرا للتجوال، حتى على المشاة، في مناطق أخرى، فيما وضعت عراقيل وحجج واهية لمنعهم من ممارسة دورهم".
وحذر من أن "القوات الأمنية بفعلها هذا تهدد نزاهة العملية الانتخابية، وتجر العراق إلى منزلقات مخيفة لا تخدم العملية السياسية". ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات العراقية بشأن هذه الاتهامات.
وفضلا عن تصاعد العنف في أنحاء العراق، أجريت الانتخابات على وقع احتجاجات مستمرة منذ شهور في محافظات غربية وشمالية تطالب برحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، وتتهمه بتبني سياسة إقصاء طائفية.
وعقب الإدلاء بصوته في بغداد اليوم، اعتبر المالكي أن "الانتخابات هي جزء أساسي في حل الأوضاع التي تشهدها البلاد".
ومضى قائلا إن : "الناخب عندما يعطي اختيارات حسنة ويتم تشكيل مجالس محافظات ومحافظين جيدين يؤمنون بالعملية السياسية فإن ذلك سيعني وضع حجر الأساس لبناء الدولة".
بينما رأى طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، في بيان أمس، أن هذه الانتخابات تمثل فرصة لإسقاط "ائتلاف دولة القانون" الذي يقوده المالكي، واصفا الائتلاف بأنه "تحالف ذبح القانون".
وإثر ملاحقته وأفراد حراسته قضائيًا في اتهامات يقول إنه "لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد"، خرج الهاشمي من العراق العام الماضي، ويقيم حاليًا في تركيا، حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة في بالعراق ضده هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، بالإضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.