وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
حذَّر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الخميس من أن الخيارات العسكرية في سوريا ستقود لمعركة طويلة.
وفي خطاب متلفز وجهه إلى حشد من أنصاره في بعلبك، شرق لبنان، اليوم، في ذكرى "أربعين الحسين" (مناسبة دينية شيعية يتم إحياؤها في شهر صفر من كل عام) قال إن "الخيارات العسكرية الحالية إذا استمرت في سوريا تؤكد أن المعركة إذا استمرت فيها فهي معركة طويلة ودامية ومدمرة".
واعتبر أن "هناك أفقًا لحل سياسي (في سوريا) لكن ثمة من يعطله"، ولم يكشف عن هذا الحل ولكنه اتهم أطرافًا دولية وإقليمية لم يسمها بتعطيل هذا الحل.
ودعا نصر الله الحكومة اللبنانية إلى "تطوير موقفها السياسي باتجاه الضغط من أجل أن يكون في سوريا حل سياسي وتسوية"، لافتًا إلى أن هذا "لا يتنافى مع النأي بالنفس"، عما يحدث في سوريا.
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين السوريين إلى لبنان قال "من زاوية إنسانية بحتة وعدم تسيسه لا من قريب ولا من بعيد، ويجب أن تحظى العائلات بالرعاية سواء كانت موالية أم معارضة للنظام"، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن للبنان إغلاق الحدود لأي سبب من الأسباب".
ورأى الأمين العام لحزب الله أن "حل ملف اللاجئين ليس إغلاق الحدود بل معالجة السبب وذلك يعني العمل من أجل أن يكون هناك تسوية سياسية في سوريا توقف نزف الدماء والقتال والحرب الدائرة كي يعود هؤلاء إلى بيوتهم وديارهم وأرضهم".
وعن ملف المختطفين اللبنانيين في سوريا، طالب نصر الله "الحكومة اللبنانية بالتفاوض المباشر مع الخاطفين"، ودعاها لبذل "جهد خاص" تجاه من قال إنها "دولا مؤثرة على الخاطفين".
وقامت إحدى الجماعات بمنطقة أعزاز السورية بخطف 11 لبنانيًّا في مايو/ أيار الماضي، أُفرج عن اثنين منهم حتى الآن بوساطة تركية.
وكان أهالي المختطفين اللبنانيين في منطقة أعزاز اعتصموا صباح أمس الأربعاء أمام مكاتب الخطوط الجوية التركية وسط بيروت، وعلَّقوا اعتصامهم بعد عدة ساعات مطالبين تركيا بمساعدتهم في عودة ذويهم.