إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
طالب نشطاء مصريون رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية بتغيير صيغ الخطابات الدبلوماسية واعتماد السفراء المعتمدة في الوقت الحالي.
جاء ذلك على خلفية الانتقادات التي تعرضت لها الرئاسة والخارجية بعد تسريب إسرائيل قبل أيام لخطاب وجهه الرئيس محمد مرسي لنظيره الإسرائيلي شيمون بيريز لاعتماد السفير المصري في تل أبيب تضمن عبارات رأى فيها البعض "توددًا زائدًا عن الحد"، خاصة عندما نعت مرسي بيريز بـ"الصديق العظيم".
وتضمنت مطالب النشطاء السياسيين "إلغاء الصياغات الموروثة من عهدي الرئيس الراحل محمد أنور السادات والرئيس المخلوع حسني مبارك والتي تحمل عبارات الخنوع إلى خطابات تحمل نوعًا من الندية في التعامل، وتكون أكثر دبلوماسية منها ودية كتلك التي ظهرت في الخطاب المشار".
ومن بين المطالبين، محمود عفيفي عضو "حركة 6 إبريل" الشبابية الذي قال لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "نطالب مؤسسة الرئاسة بتعديل الصياغات الخاصة بالخطابات الدبلوماسية لتكن معبرة عن مصر بعد الثورة والإرادة الشعبية، فإسرائيل ليست صديقة للشعب المصري حتى نقول لرئيسها الصديق العظيم".
وقدم أحمد الحمراوي أحد مؤسسي حزب الحرية والعدالة الذي كان يرأسه الرئيس محمد مرسي قبل توليه الحكم - استقالته من الحزب وجماعة الإخوان المسلمين اعتراضًا على الخطاب المرسل للرئيس الإسرائيلي.
وقال لمراسلة الأناضول إن "هذا الخطاب يعد امتدادا للعصر السابق الذي وصفناه بالخيانة"، مشيرا إلى أن العشرات من شباب وقيادات الجماعة يطالبون الرئيس مرسي بتعديل صيغ الخطابات الدبلوماسية خاصة لإسرائيل حتى تتناسب وموقف الشعب المصري من دولة محتلة، بحد قوله.
وتعليقا على هذه المطالبات، قالت نيفين مسعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لمراسلة الأناضول إن "صيغة المراسلات لا يجب أن تكون موحدة، فالدول التي لا توجد علاقات إيجابية معها يجب ألا تكون بذات الصيغة للدول التي نتمتع معها بعلاقات قوية". ودعت "مسعد" وزارة الخارجية بتلبية هذه المطالب للتأكيد على "تغير سياسات مصر الخارجية".
لكن عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق قال إن "التغير في سياسات مصر الخارجية تعكسه مواقف وخطابات الرئيس في المحافل الدولية، بينما الخطابات الدبلوماسية ثابتة لا تتغير" وعن خطاب مرسي لبيريز، أوضح الأشعل أن صيغة الخطاب جاهزة وموقعة ولا يتحمل مسئوليتها الرئيس المصري فهي مورثة منذ بدأت خطابات الاعتماد وليست صيغة مصر ولكنها متوافق عليها بشكل شبه عالمي.
وفي سياق متصل قال مصدر دبلوماسي رفيع المستوي لمراسلة الأناضول أن "التغير في صيغة الخطابات قد تحمل مؤشرات لتغير العلاقات المصرية مع باقي بلدان العالم وتحدث حالة من الالتباس، ومصر ليست في حاجة لذلك الأن خاصة وأن الصيغة الودية المراسمية هي المتعارف عليها في هذا السياق".
ولفت إلى أن الرئيس مرسي وكذلك وزارة الخارجية ليس لهما علاقة بتلك الصياغات لأنها ثابتة ، فهي صياغات برتوكوليه يقوم بها قسم المراسم والبرتوكولات.
وكان ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة قد أعلن في تصريحات صحفية أن صيغة الخطابات موحدة ولا يقصد بها شخص بعينه ولا ميزة فيها لأحد ولا تعبر عن أي موقف سياسي.