إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
دشَّن اليوم الأربعاء عدد من النشطاء والسياسيين "الجبهة الدستورية المصرية" لصياغة دستور موازٍ لما تقوم به الجمعية التأسيسية المنتَخبة لوضع الدستور.
وتضم الجبهة كلاً من حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعمرو حمزاوي، مؤسس حزب مصر الحرية، والكاتب الصحفي سعد هجرس، وعصام الإسلامبولي المحامي، وعصام شيحة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد.
وقال أبو سعدة، خلال المؤتمر الصحفي لإعلان تدشين الجبهة اليوم بالقاهرة، إن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور "تحمل نفس العوار القانوني الذي أدى إلى حل الجمعية السابقة، وإنه في حال حكم القضاء بحل التأسيسية الحالية لن يسمح الشعب المصري لرئيس الجمهورية بتشكيل التأسيسية الجديدة".
ووصف أبو سعدة الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي في منتصف أغسطس/ آب الماضي، والذي يخول له حق تشكيل جمعية تأسيسية للدستور إذا قرر القضاء حل الجمعية بتشكيلها الحالي، بأنه "إعلان تفصيل" وتساءل: "كيف لرئيس على قمة الجهاز التنفيذي أن يختار أعضاء الجمعية التأسيسية لتضع له دستورًا؟".
وأضاف أن الرئيس مرسي "منح نفسه بهذا الإعلان اختصاصات ليست من حقه" مشيرًا إلى أن "الشعب المصري لن يقوم بثورة للقضاء على ديكتاتور ثم يأتي بديكتاتور آخر".
وفي تصريح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء على هامش المؤتمر، أرجع عصام شيحة الهدف من الجبهة إلى "استشعار القوى المدنية والليبرالية الخطر من محاولة تيار سياسي بعينه السيطرة على أعمال الجمعية التأسيسية للدستور، ليخرج دستور لا يعبر عن شعب مصر".
ومن المقرر، بحسب شيحة، التسويق خلال الأيام القادمة للجبهة وعرض مضمونها على اجتماع القوى المدنية بحزب الوفد المقرر عقده اليوم.
وأصدرت الجبهة بيانًا قالت فيه إن الهدف من قيامها هو "إنتاج دستور يعبر عن جميع المصريين بطبقاتهم وفئاتهم، من شباب ورجال ونساء، مسلمين وأقباطًا".
ودعا البيان جميع المهتمين والمعنيين بـصياغة دستور مصر الثورة إلى الانضمام للجبهة، والمشاركة في فعالياتها المستقبلية.
وأضاف البيان أن "مصر تستحق دستورًا يليق بها وبشعبها الذي أثار إعجاب العالم بثورته وبقدرته على التغيير، ويحافظ هذا الدستور على مكتسبات الثورة وينميها، لا أن يعوقها ويرجعنا مرة ثانية للوراء".
كانت مجموعة من الشخصيات السياسية المصرية أبرزهم حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، ومحمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، وممثلو أحزاب ليبرالية ويسارية دعوا الأربعاء الماضي إلى مقاطعة الجمعية التأسيسية باعتبارها "أهدرت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمصريين".
وكان محمد البلتاجي، المتحدث باسم الجمعية التأسيسية للدستور، رفض الانتقادات الموجهة إلى الجمعية، واصفًا المطالبة بحلها بـ"غير المنطقية".
وقال البلتاجي في وقت سابق لـ"الأناضول" إن الجمعية اكتسبت شرعيتها "عبر 3 مراحل هي الاستفتاء الذي تم على التعديلات الدستورية والانتخابات البرلمانية ثم انتخاب الجمعية التأسيسية من قبل أعضاء المجلس المنحل (مجلس الشعب)".