بيروت/ الأناضول/ وسيم سيف الدين ـ أتى إلى لبنان نازحا مع بداية الأزمة السورية، ولكنه سار أشهر ناسخ للمصحف الشريف حيث يحتكر بإبداعه كتابته عبر التطريز اليدوي.
الرسام ماهر الحاضري، من حلب السورية، لا يكل من تطريز الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بخيط من القماش ذات لون ذهبي، على لوحات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، يبيع عددا منها لمن يقدر فنه النادر، ويهدي الكثير منها لمن يعجبون بعمله وخطه، حسبما قال في لقاء خاص مع مراسل الأناضول للأنباء.
والرسام، الذي يفخر بأنه قدم للرئيس التركي عبد الله غل أثناء إحدى زياراته لسوريا، لوحة كبيرة مطرزة بأسماء الله الحسنى، استطاع خلال 8 أعوام من العمل أن يكتب القرآن الكريم كاملا مطرزا بالخيط الذهبي دون الاستعانة بأي جهاز كمبيوتر، فقط باستخدام يديه، مشيدا بالدعم والتشجيع الكبير الذي لقيه "من الأهل والأصدقاء طوال هذه المدة في كتابة النسخة المطرزة يدويا بكامل التشكيلات والحركات والنقاط والزخارف".
وأكد الحاضري على أن "هذا المصحف هو الوحيد في العالم المطرز بهذا الشكل الذي راعى أن يكون مصحفا على نسق مصحف الحفاظ، أي أن تبدأ الصفحة بآية وتختتم بآية، وهي تعادل صفحة ونصف من المصحف العادي".
وأوضح تفاصيل هذه النسخة قائلا "أنه قسم أجزاء المصحف الثلاثين على 12 مجلدا كبيرا، كل مجلد يحوي جزأين ونصف كاملين من المصحف".
ويبلغ قياس الصفحة الواحدة حوالي 80 سم طولا و60 سم عرضا وهي من قماش القطيفة الأسود، فيما يبلغ وزن المجلد الواحد 15 كجم ، أما وزن الـ 12 مجلدا مجتمعة فيصل إلى 200 كجم .
وعن كيفية الإشراف على مراجعة هذه النسخة، قال الحاضري "إن العديد من العلماء أشرفوا على تدقيق هذه النسخة، أبرزهم الشيخ مصطفى الجيلاني مرة واحدة، والشيخ تمام شيخ السوق من حمص الذي دققه ثلاث مرات لمدة عامين كاملين".
وأعرب الرسام السوري عن أمله في أن "تنتشر هذه النسخة من المصحف ويتم عرضه في العديد من الدول العربية والإسلامية"، كما يتمنى أن "تنتشر طريقة الكتابة الفريدة من نوعها".
وبجانب تطريز القرآن ، طرز الحاضري بعض الكتب الدينية أيضا، كالأربعين حديثا النووية، وكتاب وصايا لقمان الحكيم، والعديد من اللوحات التي تضم آيات مثل ياسين والرحمن، وتبارك.
وشارك الحاضري في العديد من المعارض التي تهتم بفنون الخط العربي، في سوريا ، وإيران، وقطر، ولبنان.