إيمان عبد المنعم – هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
"أردوغان يسعى إلى بناء شرق أوسط جديد تقوده مصر وتركيا ويتحقق من خلال العدالة والسلام لكل دول المنطقة"..
هذه هو ملخص أراء شخصيات من النخبة المصرية بينهم وزراء وسياسيين ورجال أعمال وكتاب صحفيين، استطلعت وكالة الاناضول للأنباء آراءهم في الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام جامعة القاهرة اليوم، وحضره هؤلاء.
سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قال إنأردوغان "بدا من خلال خطابه أنه يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة منطقة الشرق الأوسط من خلال بروز قوى محورية في المنطقة مثل تركيا ومصر، يمكنها حل الأزمات السياسية، وتصدر دور الفاعل فيها وليس دور المفعول به".
وأضاف صادق أن "حماسة أردوغان في الخطاب وتأكيده على دور الأمة العربية واستشهاده بحضارتها يدفع المستمع له إلى أن يرى مصر وتركيا بشكل مختلف ومغاير عما سبق، وأن يدرك أن هذين البلدين يحاولان الآن إعادة الاستقرار لشعوبهم بينما أعينهم ترقب العالم لتقدم نموذجا جديدا للاستقرار في الداخل والدعم لبعضهما البعض".
الكاتب الصحفي يحيي غانم قال من جانبه إن "خطاب أردوغان يعكس المكانة الجديدة التي ينظر بها العالم لمصر ما بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".
واعتبر غانم أيضا أن "التعاون المصري التركي المشترك سيدفع نحو شرق أوسط جديد قادر علي للتأثير في قرارات المجتمع الدولي، والتأثير بشكل إيجابي علي القضية الفلسطينية وذلك علي المستوي الخارجي".
وأضاف: "على المستوى الداخلي، سيساهم التعاون المصري التركي في رفع المستوي الاقتصادي" لمصر.
ورأى أن "خطاب أردوغان يجب أن يدفع القيادة المصرية إلى إعادة النظر فيما تطلبه من قروض من مؤسسات دولية، والتوجه نحو المزيد من الشراكات الاقتصادية مع دول داعمة لمصر مثل تركيا".
أما أسامة فريد نائب رئيس مجموعة "تواصل" لرجال الأعمال المصريين فوصف خطاب رئيس الوزراء التركي ب"الإيجابي"، وقال: " الخطاب يعبر عن رؤية تركيا في إعادة ترتيب منطقة الشرق الأوسط بما يحقق السلام والأمن والعدالة والاستقلال الاقتصادي لدول المنطقة".
وأضاف فريد أن "الخطاب يبين أن تركيا تحمل رغبة حقيقة في خلق شراكة مع مصر ليقود البلدين معا قطار الشرق الأوسط بعد الربيع العربي".
وفي تعلقه على الخطاب، قال عماد عبد الغفور مساعد الرئيس المصري للحوار المجتمعي: "يعكس الخطاب أن أحداث غزة حاليا ستشكل أولوية في مباحثات الرئيس محمد مرسي مع أردوغان، وإن كان الغرض الأساسي من الزيارة هو التعاون الاستراتيجي بين البلدين في كافة القضايا العربية والاسلامية".
وأضاف: "الناس تحصر زيارة أردوغان لمصر في بحث قضية غزة، لكن هذه الزيارة ستركز على ملفات عديدة تمس الوطن العربي كالأزمة السورية وما يحدث أيضاً في بلدان الربيع العربي".
وأشار عبد الغفور إلى أن "خطاب أردوغان يتناسب مع مرحلة ما بعد الثورة المصرية، حيث يعلي من قيمة الشباب المصري ودوره في الفترة القادمة".
بينما رأي خالد الأزهري وزير القوي العاملة المصري أن الخطاب أكد على مكانة مصر، وأن القاهرة "في طريقها لاستعادة مكانتها الدولية والإقليمية كما أن الشراكة بين البلدين سيدفع بفتح مجالات عمل أوسع".
من جانبه، قال أسامة ياسين وزير الشباب المصري إن خطاب أردوغان جاء ليعبر "عن توحد الرؤية المصرية والتركية بشأن تبني القضايا الاقليمية والعربية".
واعتبر أن الخطاب يواكب "حديث ما بعد الثورة، ويثبت أن هناك انسجاما بين الموقفين التركي والمصري، وأن تركيا لا تسعى لمجرد بناء علاقات اقتصادية مع الجانب المصري وانما لبناء شراكة يعود نفعها على بقية دول المنطقة".
ورأى ياسين أنه "على المستوى السياسي والإقليمي فان حديث أردوغان عن ضرورة الفخر بحضارة تركيا ومصر يرسل رسالة مفادها: إذا كنا شركاء في الماضي، فيجب علينا أن نعيد أمجاد الحضارة التي ربطتنا معا".