هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "الرئيس المصري محمد مرسي لم يرغب في النطق بكلمة إسرائيل علنًا".
وفي مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الأحد، أشار نتنياهو إلى أنه "يجب على مصر أن تحدد مدى التزامها بمعاهدة السلام، حيث إن إسرائيل تؤكد هذا الالتزام بعمق، وتتمنى أن تقوم مصر بالأمر نفسه".
فيما قال أحد أعضاء الهيئة الاستشارية لمرسي إن "كلام نتنياهو مجرد حديث للعواطف لا علاقة له بالواقع العملي".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي في المقابلة التي نشرتها الصحيفة على موقعها الإلكتروني اليوم، أنه "يتواصل مع الرئيس المصري بشكل غير مباشر لما لإسرائيل من اتصالات كثيرة مع الحكومة المصرية الجديدة".
وردًا على سؤال عما إذا كانت لديه اتصالات مع القيادة الجديدة في مصر قال نتنياهو: "ليس بشكل مباشر، لدينا اتصالات كثيرة مع الحكومة المصرية الجديدة، وطبعًا يأتي في المقام الأول من خلال اتصالاتنا العسكرية والتي استمرت حتى الآن، وبوضوح فإن أولى أولوياتنا الحفاظ على معاهدة السلام".
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن لديه "قلقًا بالغًا بشأن تنمية سيناء، وأن إسرائيل أوضحت لحلفائها الأمريكان وللحكومة المصرية ذلك".
من جانبه، قال أيمن علي، عضو الهيئة الاستشارية للرئيس المصري، إن "نتنياهو يحاول بهذه التصريحات القيام باتصال سياسي مع الإدارة الجديدة في مصر"، مشيرًا إلى أن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تجنب الرئيس المصري للنطق بكلمة إسرائيل "مجرد حديث للعواطف لا علاقة له بالواقع العملي".
وتابع علي "حتى إن صح كلام نتنياهو فإن لهذه الخطوة مفرداتها ومعانيها الإقليمية التي من حق الجانب الإسرائيلي أن يفهمها بالمعنى المناسب له".
وأوضح أن أي لقاءات مع الجانب الإسرائيلي مستقبليًا "مرهونة بوجود مصلحة إقليمية وراء ذلك، وكل ما يحقق مصلحة لمصر والوطن العربي والإسلامي نحن وراءه لكن اللقاءات الاحتفالية لمجرد اللقاء ليست مطلوبة الآن".
وبحسب علي فإن نتنياهو يحاول اليوم "استباق الأحداث ورسم علاقة مصر بإسرائيل كما تريد الأخيرة لكن من حق مصر هي الأخرى رسم العلاقة كما تراها في الوقت المناسب أيضًا".
وفي رصد قامت به وكالة الأناضول للخطابين اللذين ألقاهما مرسي نهاية أغسطس/ آب الماضي وأوائل سبتمبر/ أيلول الجاري في قمة عدم الانحياز بطهران ومؤتمر وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، لم يذكر الرئيس المصري إسرائيل إلا مرة واحدة في كل خطاب، وكان يشير في المرتين إلى عدم توقيع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.