قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه ليس من حق أفيغدور لبيرمان، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي والرجل الثاني في تحالف "الليكود - يبتنا " الاعتراض على "اعتذار إسرائيل لتركيا على حادثة سفينة مرمرة".
ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية مساء اليوم الجمعة عن بيان لمكتب نتنياهو قوله أن " نتنياهو اتصل - قبيل عملية الاعتذار - بكافة قيادات الأحزاب المشكلة للحكومة الجديدة وبينهم تسيبي لفني، نفتالي بنت، يائير لبيد"، مشيرا إلى أن جميعهم وافقوا على الإعتذار.
وأضاف البيان أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشى يعلون، ورئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي بيني حانتس وافقا أيضا على الخطوة نفسها.
وأشار بيان نتنياهو إلى أن لبيرلمان "لا يعمل اليوم وزيرا للخارجية، وبالتالي ليس من حقه التعليق على قرار الاعتذار الذي أقر بإجماع بين وزراء الإئتلاف الحكومي" .
وانتقد افيغدور ليبرمان اعتذار حكومة حليفه بنيامين نتنياهو لأنقرة على الهجوم على سفينة مرمرة التركية.
وقال ليبرمان، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية ، إن اعتذار دولة اسرائيل عن "عملية الجيش الاسرائيلي هو خطأ خطير"، مضيفا أن "الاعتذار يمس بحافز جنود الجيش الاسرائيلي، ويقوي الأطراف المتطرفة في المنطقة"، على حد زعمه.
واستطرد "رفض أردوغان (رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان) الاعتذار وادانة تصريحاته عن الصهيونية والاعتذار الاسرائيلي في المقابل يمس بكرامة وبموقف إسرائيل في المنطقة والعالم أجمع".
وأعلنت الحكومة التركية رسميا اليوم عن تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتذارا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية، مع رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مؤكدة قبول أردوغان، باسم الشعب التركي، اعتذار نتنياهو، عن الهجوم على سفينة مرمرة.
وأوضحت الحكومة أن نتنياهو أبلغ أردوغان، عن سماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرا، الأمر الذي يعني أن الحظر المفروض على قطاع غزة قد تم رفعه.
وبناء على ذلك تكون الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على شروط الحكومة التركية من أجل إعادة العلاقات بين البلدين.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة، عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.