هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
أفاد نشطاء مصريون بدخول زميلهم المصاب مهند سمير في حالة موت سريري، اليوم الإثنين، إثر استقرار شظايا طلق ناري في المخ، ناتجة عن إطلاق مجهولين رصاص (خرطوش) عليه، قرب ميدان التحرير بوسط القاهرة، مساء أمس.
وقال الناشط السياسي مصطفى ناجح، في تصريحات صحفية اليوم، إنه من المؤكد بحسب ما أخبر به الأطباء المعالجون لمهند وصول الشظايا إلى مخه، مضيفًا أنه توجد احتمالات حول إصابة جذع المخ أو الحبل الشوكي وقاع الجمجمة بأضرار.
ولفت إلى أن حالة المصاب حاليًا "حرجة نتيجة لفقده كميات كبيرة من الدماء استدعت نقل دم له في الحال".
وأضاف ناجح أن المستشفى التي يعالج بها مهند أبلغتهم أن الأطباء قرروا وضعه تحت الملاحظة من 48 ساعة لـ 72 ساعة لبحث إمكانية التدخل الجراحي.
وشهد ميدان التحرير اشتباكات من قبل مجهولين في وقت متأخر من ليل أمس الأحد، واستمرت حتى صباح اليوم، حيث قال شهود عيان لمراسلة وكالة الأناضول إن "الاشتباكات بدأت عندما قام مجهولون يستقلون سيارة بضرب رصاص خرطوش حي على الناشط السياسي مهند سمير".
وأضاف الشهود أنه لم يكن بميدان التحرير ما يستدعي قيام اشتباكات، لكن استهداف "سمير" أدى إلى حالة من الاستياء والغضب بين المعتصمين في الميدان، لتنطلق بعدها اشتباكات بمحيط ميدان سيمون بوليفار القريب من ميدان التحرير، ورصدت مراسلة الأناضول تكسير زجاج خمس سيارات، ووجود أمني مكثف على أبواب الفنادق الواقعة بالميدان، في حين بدأت مجموعات من الشباب بتشكيل لجان شعبية على مداخل ميدان التحرير لحماية المعتصمين به.
وقال طارق جمعة، فرد أمن بأحد الفنادق بمحيط ميدان سيمون بوليفار، لمراسلة الأناضول إن "الهجوم على الفندق من الخارج بالشوم والحجارة، وتكسير زجاج السيارات، كان بسبب اعتقاد بعض المعتصمين أن المجهولين الذين أطلقوا النار على زميلهم مختبئون داخل الفندق".
أحد المعتصمين بميدان التحرير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، قال إن "هناك مجهولين قاموا بإطلاق النار على عدد من المتظاهرين بالتحرير، ولكن يبدو أنهم كانوا يستهدفون مهندًا بعينه، وهو ما تسبب في إطلاق رصاص الخرطوش عليه في رأسه ورقبته".
من جانبها، تقدمت أسرة الناشط المصاب ببلاغ اتهمت فيه أحد ضباط الشرطة وآخرين بإطلاق النار على مهند، وانتقل فريق من النيابة لمعاينة مكان الواقعة وسماع الشهود والاستعلام عن التقارير الطبية.
ومهند سمير هو أحد الذين أخلي سبيلهم بقرار العفو الرئاسي على ذمة قضية أحداث مجلس الوزراء، وهي الأحداث التي شهدت في ديسمبر/ كانون الأول 2011 اشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومتظاهرين بشارع مجلس الوزراء بوسط العاصمة المصرية، محتجين على تعيين كمال الجنزوري رئيسًا للوزراء آنذاك.
وتأتي أحداث العنف الأخيرة بمحيط ميدان التحرير عقب تصريح رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، أمس، باعتزام السلطات المصرية إصدار تشريع جديد ينظم المظاهرات والتدخل الأمني بها.
وتحدد مسودة القانون الجديد التي نشرتها وسائل إعلام محلية، مواعيد التظاهر بين الساعات 5 تغ إلى 17 تغ، وتمنح قوات الأمن صلاحية اللجوء إلى الطرق المناسبة لتفريق المتظاهرين في حال عدم التزامهم.