وفي اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، نفى العبدالله ما تردد عن إلقاء جيش النظام السوري وحزب الله اللبناني منشورات تحذيرية لأهالي القصير تطالبهم بمغادرة المدينة قبل هجومهم عليها في حال عدم استسلام مقاتلي المعارضة.
وقال العبد الله إن النظام يعمل على نشر مثل هذه الشائعات لإثارة الرعب بين سكان المدينة بعد نجاح المقاتلين في صد محاولات حزب الله المتكررة لاقتحامها وكبدته خسائر كبيرة بين صفوفه، مضيفا أن 30 ألف شخص من الأهالي المحاصرين "لا يوجد أمامهم ممر آمن للنزوح عنها".
ومضى العبد الله بالقول إنه "الأهالي يتخوفون من أن يتم استهدافهم من قبل عناصر حزب الله خصوصاً بعد المجزرة التي ارتكبتها عناصر الحزب بحق العشرات من الأهالي المحاصرين في كمين نصبوه لهم لدى محاولتهم الفرار من المدينة نهاية الأسبوع الماضي، فيما لا يزال عدد من الأهالي المختطفين في الحادثة نفسها مجهولي المصير"، بحسب العبدالله.
من جهة أخرى، أشار المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية بحمص إلى أن قوات المعارضة وجهت صفعة لجيش النظام وحزب الله اليوم بتحرير قرية "آبل" في ريف القصير، لافتا إلى أنه قتل خلال الإشتباكات نحو ثلاثين عنصراً من الطرف الآخر وجرح نحو ستين آخرين، في حين نجحت قوات المعارضة في اغتنام عربتين عسكريتين وعدد من الرشاشات الثقيلة المثبتة على سيارات تابعة لجيش النظام.
وكانت نافي بيلاي، المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، قالت أمس الجمعة في تصريحات صحفية إن لديها تقارير تشير إلى وجود حشود عسكرية كبيرة لقوات النظام حول القصير، معربة عن خشيتها من وقوع مزيد من الفظائع، على حد وصفها، داعية المجتمع الدولي للتدخل.
يشار إلى أن المعارضة السورية أعلنت في وقت سابق أن حزب الله اللبناني يسيطر على 8 قرى حدودية في ريف القصير في الوقت الذي لم ينف الحزب الأمر وبرره بحماية اللبنانيين الموجودين في تلك القرى.