القاهرة - الأناضول
قال ناشط سوري إن مدينة حمص تتعرّض لمذبحة كبرى دفعت أغلب سكانها إلى الهروب، موضحا أن قوافل النازحين من المدينة وصلت كيلومترًا.
وأوضح الناشط، في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر المعارضة السورية الذي يختتم أعماله بالعاصمة المصرية القاهرة، مساء اليوم الثلاثاء، إن الجيش النظامي ذبح مؤخرًا 13 عائلة في حي بابا عمرو بالمدينة، وارتكب الجريمة نفسها بحق أسر كاملة في حي "باب السباع" وغيرهما من أحياء حمص، وقدر أعداد الشهداء بالمدينة بنحو 7 آلاف حتى الآن.
وتابع خالد أبو صلاح، القادم من حمص، أن أحياء المدينة القديمة، تتعرض للقصف العشوائي والحصار، موضحًا أن الغذاء والمؤن لم تدخل إليها منذ 9 يونيو/حزيران، ولا توجد وسيلة لإسعاف الجرحي.
وأشار إلى أنه كان هناك مستشفى وحيد لكن سيطر عليه الجيش النظامي، وقال:"طلبنا من المراقبين الدوليين وضع هذا المستشفى تحت رعايتنا ولم تتم الاستجابة لنا".
وفي الوقت نفسه، أكد الناشط السوري أن المدينة تشهد - رغم هذه الظروف - وحدة وطنية بين سكانها من المسلمين والمسيحيين، مضيفًا:"وضع المقاتلين في المدينة ممتاز، ولكن المشكلة في وضع العائلات الذين يتعرضون لخطر شديد".
وحول نجاح النظام في الوقيعة بين السنة والعلويين في حمص، قال أبو صلاح :"بصراحة شديدة العقد الاجتماعي في المدينة تفكك، ومجزرة كرم الزيتون من قام بها سكان علويون من أبناء الحي ضد جيرانهم السنة"، بحسب قوله.
من جهته، قال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، إن ما يجري في حمص هو تخطيط لـ"حرب أهلية"، لكنه عاد وقال: "ما يحدث من جرائم فردية من قبل بعض أبناء الطائفة العلوية مدفوعين من النظام لا تتحمّله الطائفة بكاملها التي هي جزء من الشعب السوري".
وقال إن حمص قدمت ربع شهداء الثورة السورية، مشددًا على ضرورة إجبار النظام على فك الحصار عن حمص.
وأعلن عبدالباسط سيد أن المجلس الوطني السوري لن يوقّع على أي وثيقة في المؤتمر لا تدعم الجيش الحر، وحق الشعب السوري في الدفاع عن النفس.
بدوره، طالب برهان غليون -الرئيس السابق للمجلس الوطني المعارض- بتوفير وسائل الدفاع عن النفس للشعب السوري والجيش السوري الحر، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق ذلك بدون توفير الأسلحة النوعية.
ولفت إلى أن هناك مدنًا عديدة في سوريا محاصرة وتتعرض للقصف ولكن النظام يركّز على حمص لأنها بؤرة الثورة، وقال: سوف نقاوم بكل الوسائل الموجودة لدينا، ويجب منع راجمات الصواريخ، متهمًا روسيا وإيران وحزب الله بأنهم "شركاء في الجرائم".
من جانبه، قال الراهب الإيطالي باولو دالاليو الذي طرده النظام في سوريا بسبب تأييده للثورة بعد أن عاش فيها سنوات طويلة،: إننا ننتظر من الرئيس المصري محمد مرسي أن يبرهن على ما قاله في رسالته للمؤتمر بالأفعال، معربًا عن أمله في أن يحصل السوريون على ما ناله المصريون من حرية .
وأشار إلى أن هناك "كذبة كبيرة" يتم تداولها في الإعلام الغربي للترويج بأن هناك اضطهادًا للمسيحيين في حمص، نافيًا صحتها، مؤكدًا أن هناك تضامنًا كاملاً في المدينة.
صج/أ خ/حم