نادر الصفدي
غزة- الأناضول
كشف زياد الظاظا، نائب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، اسماعيل هنية عن ضغوطات كبيرة تتعرّض لها مصر لإبقاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الذي دخل عامه السابع على التوالي.
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء، قال الظاظا إن "الجانب الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفضان رفع الحصار المفروض على غزة، ويضغطان على مصر لإبقائه لفترة أطول".
لكن حركة فتح، نفت على لسان أحد قادتها هذه الاتهامات، مؤكدة سعي الرئيس عباس لإنهاء الحصار على القطاع.
وأوضح الظاظا أن "مصر تبذل جهودًا كبيرة لمقاومة تلك الضغوطات، وبدأت بخطوات فعلية لتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007، ووضعت تحسينات إيجابية في طريقة العمل على معبر رفح البري المنفذ الوحيد للقطاع للعالم الخارجي".
وأشار نائب هنية إلى أن "مصر بدأت بتسهيلات في حركة تنقل المسافرين على معبر رفح شملت ساعات العمل وعدد المسافرين من وإلى قطاع غزة".
وطالب الظاظا مصر بـ"فتح معبر رفح الحدودي بشكل كامل وعلى مدار الساعة أمام حركة تنقل الأفراد، وإدخال البضائع والسلع الأساسية".
وأضاف: "مصر تتفهم وضع الحصار المفروض على قطاع غزة، وتقوم بإجراءات فعلية على الأرض، لمساعدة الغزيين في تخطي أزماتهم الناجمة عن الحصار الإسرائيلي، وهناك بوادر إيجابية في خطوات رفع الحصار، بدأت تظهر بعد زيارة الوفود الرسمية والشعبية والبرلمانية العربية والغربية للقطاع، إضافة للجهود التركية التي تبذل لتخفيف الحصار".
من جانبه، نفى جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اتهامات الظاظا.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول قال محيسن: "إن الرئيس عباس يبذل جهودًا مضاعفة لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات".
وأكد محيسن أن تصريحات الظاظا حول ضلوع السلطة وحركة فتح بحصار غزة، "لا تصب في خانة إنهاء الانقسام وتساعد على توتير الأجواء المحيطة بالمصالحة".
وطالب القيادي الفتحاوي حركة حماس التي تدير قطاع غزة بـ"وقف الحملة الإعلامية غير الشريفة على حركة فتح وقادتها، وتهيئة الأجواء الإيجابية للاتفاق على تحديد موعد لقاء المصالحة المقبلة وبدء بمشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية".
وفرضت إسرائيل حصارًا اقتصاديًّا على قطاع غزة عقب أسر حركة حماس للجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط بالقرب من حدود القطاع في يونيو/حزيران 2006.
وعززت هذا الحصار في يونيو/حزيران 2007 عقب سيطرة حركة حماس على القطاع، لكن ضغوطًا دولية مورست على إسرائيل، عقب اعتدائها الدامي على أسطول مساعدات بحري تركي، كان متوجها إلى غزة في 31 من مايو/ ايار 2010، وأسفر عن مقتل 9 متضامنين أتراك، دفع إسرائيل لتخفيف الحصار والسماح بتدفق المواد الغذائية، ومواد بناء محدودة موجهة لمشاريع دولية .