بيروت/الأناضول/بولا أسطيح - قال النائب عن تيار "المستقبل"، أحمد فتفت، إن رئيس مجلس النواب (البرلمان) اللبناني، نبيه بري، علّق، اليوم الإثنين، اجتماعات لجنة التواصل النيابية، التي تضم ممثلين عن الأحزاب اللبنانية، بعد فشلها في الوصول إلى توافق حول قانون تجرى على أساسه الانتخابات النيابية المقررة 16 يونيو/حزيران المقبل.
وأوضح فتفت، في تصريحات لمراسلة "الأناضول"، أن بري "أبلغ النواب الممثلين عن الأحزاب الذين اجتمعوا اليوم في مقر إقامته (بري) بالعاصمة بيروت بأنّه سيعلّق اجتماعات اللجنة، وسيتواصل مع القيادات اللبنانية لتحديد مجرى الأمور في الأيام المقبلة".
وأشار النائب عن تيار المستقبل، أبرز مكونات قوى 14 آذار، إلى أنّه أبلغ بري والنواب أعضاء اللجنة بأن "طرح تيار المستقبل للتعاطي مع المرحلة ينطلق من وجوب أن يرتبط تأجيل الانتخابات لـ 5 أشهر مع إقرار قانون جديد".
ولفت فتفت إلى أنّه وحتى الساعة "لا شيء نهائي بما يتعلق بكيفية سير الأمور إذ أن التمديد لمجلس النواب (الحالي) مطروح (بعد انتهاء مدته في 16 يونيو/حزيران المقبل) تماما كما إجراء الانتخابات وفق القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات الماضية (قانون الستين)، تماما كما عقد جلسة للهيئة العامة للتصويت على مشاريع القوانين المطروحة (قانوني اللقاء الأرثوذكسي والمختلط)".
وكانت وزارة الداخلية اللبنانية أعادت اليوم فتح باب الترشح للانتخابات، وتقدّم للترشح 7 نواب من غير الحزبيين باعتبار أن الأحزاب مجتمعة قررت عدم ترشيح أي شخص لحين التوافق على قانون جديد للانتخابات أو الإعلان عن فشلها بذلك رسميًا وإقرار خوض الانتخابات المقبلة وفق القانون الذي جرت على أساسه الانتخابات الماضية عام 2009.
وكانت الداخلية اللبنانية قد أعلنت فتح باب الترشح للانتخابات النيابية مطلع مارس/آذار الماضي. إلا أن مجلس النواب قرر أواخر الشهر الماضي إيقاف قرار وزارة الداخلية بفتح باب الترشح للانتخابات وتعليقه حتى 19 مايو/أيار الجاري (أمس) لحين التوصل إلى توافق حول قانون تجرى على أساسه الانتخابات المقبلة.
وتبحث القوى السياسية اللبنانية في عدد من مشاريع القوانين وأبرزها القانون المختلط، والقانون الأرثوذكسي وقانون الستين المعدّل الذي جرت على أساسه انتخابات 2009.
وينص مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، الذي طرحته جمعية "اللقاء الأرثوذكسي" المهتمة بشؤون الطائفة المسيحية كبديل لقانون "الستين" المعمول به حاليا، على أن يكون لبنان دائرة واحدة تتنافس فيها قوائم انتخابية طائفية، أي أن يكون لكل طائفة قوائم انتخابية خاصة بها تتنافس فيما بينها، فتفوز كل قائمة بعدد مقاعد برلمانية يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها في هذه المنافسة البينية.
والقانون "المختلط" يجمع بين النظامين النسبي (الذي يعتمد على أن القوائم الانتخابية تحصل على عدد مقاعد يناسب عدد الأصوات التي حصلت عليها في الاقتراع) و"الستين" المعتمد حاليا (الذي يعتمد على أن من يحصد أكثرية الأصوات في أي دائرة يحصد كافة المقاعد)، فيما مشروع اللقاء الأرثوذكسي يعتمد النظام النسبي.
ويقوم قانون "الستين" المعمول به حاليا على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ مما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية.
ووفق التوزيع الطائفي السياسي المعتمد منذ عام 1989، فإن مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق الحسابات التالية: 28 للسنة، 28 للشيعة، 34 للموارنة، 14 للأرثوذكس، 8 للدروز، 8 للكاثوليك، 5 للأرمن، 2 للعلويين، ومقعد واحد للأقليات.
بينما ينص مشروع "اللقاء الأرثوذكسي على أن يصبح عدد نواب البرلمان اللبناني الجديد 134، أي بزيادة نائبين للأقليات المسيحية، ونائب كاثوليكي، ونائب درزي، ونائب شيعي وآخر سني.