بيروت/ الأناضول / بولا أسطيح - اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن هدف مطلقي صاروخي الضاحية الجنوبية ببيروت صباح اليوم "إحداث بلبلة أمنية، واستدراج ردات فعل معينة"، داعيا اللبنانيين إلى "التيقظ والتعاطي بحكمة (مع الحادث)؛ لمنع الساعين للفتنة من تحقيق مآربهم".
وفي بيان صادر عنه صباح اليوم الأحد قال ميقاتي "إن حادثة إطلاق الصاروخين على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت هدفها إحداث بلبلة أمنية ومحاولة استدراج ردات فعل معينة، وهذا أمر واضح من ناحية التوقيت والهدف".
ودعا ميقاتي عبر البيان الذي وصل مراسلة الأناضول نسخة منه "الجميع إلى التيقظ والتنبه والتعاطي مع دقة الوضع بحكمة لمنع الساعين إلى الفتنة من تحقيق مآربهم"، مؤكدا أن "الأجهزة الأمنية قد باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات هذا العمل التخريبي وتوقيف الفاعلين".
وناشد ميقاتي جميع القيادات والفاعليات "التعاون لتهدئة الأوضاع في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة".
وأشار البيان الى أن ميقاتي يتابع تفاصيل الحادثة مع وزير الداخلية في حكومته مروان شربل، الذي انتقل إلى المنطقة التي سقط فيها الصاروخان، وأن ميقاتي طلب من الجيش اللبناني إجراء التحقيقات اللازمة وحصر الأضرار الناجمة عن سقوط الصاروخين.
وقال شهود عيان إن صاروخي جراد سقطا، في وقت مبكر من صباح اليوم، على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة.
وأضاف الشهود أن أحد الصواريخ أصاب معرضا للسيارات قرب كنيسة مار مخائيل في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية لبيروت؛ ما أدى إلى إصابة 5 سوريين من عمال المعرض، تم نقلهم جميعا إلى مستشفى جبل لبنان لتلقي العلاج.
وبحسب الشهود، سقط الصاروخ الثاني على شرفة أحد المنازل في شارع "مارون ميسك"، جنوب بيروت، وأدى إلى بعض الأضرار المادية في المنزل، دون أن يسفر عن سقوط أي ضحايا.
وفيما لم تصدر تصريحات رسمية حول مصدر إطلاق الصاروخين ولم تعلن أي جهة تبنيها لهذا العمل كشف مصدر عسكري لبناني، أن الصاروخين أطلقا من داخل لبنان، قائلا إنه تم العثور على المنصة التي تم إطلاق الصاروخين منها في واد يقع على بعد 7 كيلومترات عن ضاحية بيروت الجنوبية.