أحمد عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
عاد الهدوء إلى ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة، صباح اليوم الأحد، بعد 11 يوما من العنف الاحتجاجي ضد الرئيس محمد مرسي.
وتوقفت الاشتباكات في الشوارع المحيطة بالميدان، وسط تواجد مكثف لقوات الأمن قرب الفنادق المطلة على النيل، بحسب مراسل الأناضول.
وفتح المعتصمون حركة المرور أمام السيارات بشكل جزئي من المدخلين الغربي والشرقي للميدان، واستمر إغلاق مدخل الميدان من الاتجاه الشمالي القادم من ميدان عبد المنعم رياض، فيما ظل المدخل الجنوبي مغلقًا بجدار خرساني كانت قوات الأمن قد بنته مؤخرًا.
كما فتح مجمع المصالح الحكومية، المطل على ميدان الثورة المصرية، أبوابه أمام المواطنين، وكذلك استمر المتحف المصري القريب من التحرير في استقبال وفود السائحين بشكل طبيعي.
وبدا لافتًا قلة عدد المعتصمين، وهو ما اعتبره بعضهم "طبيعيًا" خلال ساعات الصباح، حيث يبدأ المتظاهرون في التوافد على الميدان بعد انتهاء ساعات العمل.
ودخل بعض المارة في نقاشات جدلية مع المعتصمين في محاولة لإقناعهم بفض الاعتصام وفتح الميدان، وهو ما رفضه المعتصمون بشدة مطالبين بـ"تحقيق أهداف الثورة أولاً".
ووقفت سيارة مصفحة تابعة للشرطة أمام فندق "سميراميس" القريب من ميدان التحرير لتأمينه لا سيما بعد أن تعرض لمحاولة سرقة من جانب العشرات الذين استغلوا حالة الفوضى بالمكان خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن.
وبدت حركة السير طبيعية على جسر "قصر النيل"، المؤدي إلى الميدان، وكذلك انتظمت حركة المرور في الاتجاهين بكورنيش النيل، بعد أن قطعها المحتجون أكثر من مرة خلال الأيام الماضية.
واندلعت بالقاهرة وعدد من المدن المصرية أعمال عنف احتجاجي ضد الرئيس محمد مرسي تزامنًا مع الذكرى الثانية لثورة يناير، وخلَّفت عشرات القتلى ومئات المصابين، أغلبهم كان في مدن القناة الثلاث (من الجنوب إلى الشمال السويس، الإسماعيلية، بورسعيد).
وأعلن الرئيس المصري الأحد الماضي حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال بالمدن الثلاث لمدة 9 ساعات قبل أن يتم تخفيف حظر التجوال بالمدن لمدد تراوحت بين 3 و6 ساعات.