عبر متظاهرون غاضبون عن رفضهم للحكم الصادر في حق الرئيس المصري السابق بإقامة مقابر رمزية وسط ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية.
واستقبل ميدان التحرير بعد ظهر اليوم الآلاف من الشباب وأهالي الشهداء، معلنين رفض أحكام البراءة بحق نجلي مبارك ومساعدي العادلي، ومنددين بأحمد شفيق – آخر رئيس وزراء في نظام مبارك، والذي ينافس على كرسي الرئاسة مع محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.
ووضع المتظاهرون على كل مقبرة رمزية صورة لأحد الشهداء، وحملوا لافتة كبيرة تحمل عبارة: " مهرجان البراءة للجميع ولا عزاء لأسر الشهداء "، كما نام أحد الأهالي وسط هذه المقابر الرمزية، واضعا لافتة على بطنة كتب عليها " شهيد تحت الطلب " .
وقالت والدة شهاب أحمد سالم الذى توفي في أحداث محمد محمود: " كنت أتوقع ألا يكون الحكم مرضيا لنا .. ولكن ليس بهذه الطريقة " .
وأعربت والدة الشهيد التي جلست وحولها ثلاثة من أبنائها : " انا وابنائي لن نترك الميدان حتى نحصل على حق شهاب " .
نفس القرار أخذه إبراهيم صلاح الذي توفي والده في أحداث مجلس الوزراء .. يقول إبراهيم بعد أن أخذ يضرب كفا بكف : " كيف يحصل العادلي على حكم .. ولا يحصل من نفذ الجريمة " .
ويقسم إبراهيم وشقيقة الذي كان يجلس بجواره أنهما لن يغادرا الميدان حتى يحصلا على حق أبيهما.
في المقابل ، طافت الميدان المسيرات المنددة بالفريق أحمد شفيق، والذي يعده المتظاهرون صورة طبق الأصل من مبارك.
وعبروا عن هذا المعني بصورة كبيرة تضم الأثنين وهما يضعا يديهما على أذنيهما في محاولة للإستماع إلى سؤال وجه لهما في مؤتمر صحفي، وقالوا: " هو بعينه بغبائه ".
كما وجهوا نداءات للمصريين بالإحجام عن انتخابه تضامنا مع حقوق الشهداء، ورفعوا لافتات كتبوا عليها : " اذا كنت تريد مسح آخر نقطة دم من شهيد وضياع حقه انتخب شفيق " .
ويرى الشباب المتواجد في الميدان أنه إذا كان هناك ثمة إيجابية للحكم الصادر اليوم ستكون هي دوره في إضعاف شفيق في سباق الإنتخابات الرئاسية، ويبدو أن المرشح نفسه أدرك ذلك، وهو ما جعله يصدر اليوم أول بيان له بعد توقف دام لما يقرب من أسبوع منذ تعرض مقر حملته الإنتخابية للحريق.
كان شفيق قد أعلن في بيان حصلت وكالة أنباء الأناضول على نسخة منه، انه يحترم احكام القضاء ويؤكد على ان منهجه اذا ماحصل على ثقة الشعب سيكون هو احترام القانون وتعزيز استقلال القضاء.
واضاف في بيانه: ان اى رئيس قادم للدوله لابد ان يمعن النظر ويعى الدرس التاريخى وقد راى ان رئيس الجمهوريه السابق قد مثل امام محكمه مصريه ينتظر حكم القانون عليه وان هذا يعنى انه لم يعد اى شخص فى مصر فوق اى حساب ومسائله .
وحيا شفيق في بيانه شهداء ٢٥ يناير مؤكداً على انه سوف يوفر كل ما ينبغى من تكريم لذكراهم ولشد عضد اسرهم ، مضيفا : لقد اكدت من قبل اننى سوف اعمل على تلقين الاجيال الجديده قيم حياة الشهداء فى مناهج التعليم ، كما سأحرص على توفير كافه سبل الرعايه لذويهم.
ووصف المرشح الرئاسي تلك الاحكام بأنها تنفي بالتاكيد اى ادعاء بانه يمكن لاى مرشح لرئاسه الجمهوريه ان يعيد انتاج نظام حكم انتهى .
وختم البيان بالتأكيد على ان تبرئه مساعدى وزير الداخلية الأسبق لا تعنى القبول من جانبه باساليبهم ولا طريقتهم فى العمل " ، وأعرب عن ثقته في ان الشرطه في شكلها الجديد ستكون خير عون للمجتمع في حفظ امنه واحترام حقوق الانسان.
ح ب/ ع ج