ياسر البنا
غزة - الأناضول
قال مدير عام سلطة المياه الفلسطينية في قطاع غزة، مازن البنا، إن مياه القطاع لا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية، وتشكل خطرًا على صحة السكان.
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الأحد، أن القطاع يفتقد شبكة صرف صحي وبُنى تحتية سليمة، وهو ما يؤدي لتفاقم مشكلة المياه، حيث تتسرب المياه العادمة إلى الخزان الجوفي.
وأوضح أن الامتداد العمراني الذي أتى على مساحات كبيرة من الكثبان الرملية في قطاع غزة أثر سلبًا على كمية الأمطار التي كانت تترشح عبر الرمال لتغذية الخزان الجوفي.
وناشد البنا سكان القطاع بضرورة "ترشيد استهلاك المياه"، مطالبًا بـ"ضرورة تطبيق قانون المياه وتفعيله لدى الجهات القضائية ومحاربة ظاهرة حفر الآبار العشوائية التي تشكل الخطر الأكبر على الخزان الجوفي".
وأصدر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قانون المياه في عام 2002، ويحتوي على عشرات البنود التي تهدف لـ"تطوير وإدارة مصادر المياه وزيادة طاقتها وتحسين نوعيتها وحفظها وحمايتها من التلوث والاستنزاف".
ويعتمد سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة، على الآبار الجوفية بشكل كامل في الحصول على المياه.
وتشير تقارير رسمية أن استهلاك المياه في غزة سنويًا يبلغ حوالي 142,5 مليون متر مكعب.
وكان تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" قد أوضح أن من "أهم المشكلات التي تواجه القطاع هي عدم وجود مياه كافية صالحة للشرب".
وأضاف التقرير الذي صدر نهاية الشهر الماضي، وحمل عنوان: هل غزة مكان قابل للحياة في العام 2020؟ أن "الأملاح والمياه العادمة تتسرب إلى المياه الجوفية، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على السكان والأطفال، وأنه في العام 2016 قد تصبح المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام".