في أجواء احتفالية وكرنفالية صاخبة، شاركت مجموعة من الفرق الموسيقية من جنسيات مختلفة بعدد من شوارع العاصمة المغربية، في عروض موسيقية استعراضية، في إطار فعاليات الدورة 12 لمهرجان موازين "إيقاعات العالم" الذي تحتضنه الرباط من 24 مايو/ أيار إلى الأول من يونيو/ حزيران القادم.
وكدأبه كل عام، يتميز المهرجان بعروض الشارع الذي تطفي عليه طابعا خاصا، حيث أحيت مساء اليوم السبت، فرقة "دودو توتشي " البرازيلية على طول أحد الشوارع الرئيسية وسط العاصمة الرباط استعراضا راقصا على إيقاع الفلكلور البرازيلي التقليدي.
ويشارك في الحفلات الموسيقية التي ستقام في أنحاء مختلفة من مدينة الرباط، عدد من كبار الفنانين من العالم، حيث افتتحت مساء أمس المغنية الأمريكية "ريهانا" حفلات المهرجان الذي يستقطب آلاف المعجبين من داخل المغرب وخارجه، وسط انتقادات حادة يوجه آخرون للمهرجان بسبب "الدعم المالي الكبير الذي يحصل عليه" على حد قولهم.
ومن المرتقب أن يحيي سهرات المهرجان فنانون عالميون كــ"جيسي جي" البريطاني والفرنسي "سيكيون داسو"، والأمريكي "سي لوكرين" وآخرون، إلى جانب عدد من نجوم الموسيقى العربية اللبنانيين عاصي حلاني، ونجوى كرم، والمصري تامر حسني، والجزائري الشاب مامي، بالإضافة إلى فنانين محليين مغاربة.
ويقول المشرفون على مهرجان "موازين" إنهم يعمدون على تنويع العروض الفنية التي تقدمها الفرق الموسيقية القادمة من مختلف قارات العالم، لتمزج الثرات الإفريقي والعربي الآسيوي، بالإضافة إلى الموسيقى الحديثة بمختلف ألوانها وجنسياتها وأصنافها تلبية لأذواق الجمهور المختلفة، لتعيش العاصمة المغربية الرباط على إيقاع العالم والموسيقى الإنسانية.
لكن عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية في المغرب من بينها قياديون في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب، كانوا عبّروا عن تحفظهم إزاء الدعم الذي تحصل عليه بعض المهرجانات الفنية في المغرب، من بينهما مهرجان موازين "موسيقى إيقاعات العالم" الذي تتخطى الميزانية المخصصة له 7 ملايين دولار، ما يعدونه رقما ضخما بالمقارنة مع ما يخصص لباقي المهرجانات الفنية في المغرب .
فيما أعلنت الحكومة المغربية في شهر مايو/ أيار الجاري عن إصدار مشروع مرسوم لتقنين الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة المغربية للمهرجانات الفنية والثقافية في البلاد، وإخضاع هذا الدعم لشروط ومعايير تحترم التنوع والبعد الجهوي والتعدد الثقافي.