هاجر الدسوقي، أمنية كريم
القاهرة ، الاسكندرية – الأناضول
تصاعدت حدة الاشتباكات بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحييون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة.
وبحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء شهدت الشوارع المحيطة بمبنى وزارة الداخلية القريب من ميدان التحرير كر وفر بين الجانبين، مشيرة إلى إصابة عشرات المتظاهرين جراء تبادل القذف بالحجارة والقاء قنابل المولوتوف وجاءت أكثر الاصابات في الرأس والقدم.
فيما قال طبيب المستشفى الميداني، الذي فضل عدم ذكر إسمه، إن المستشفى استقبل إصابتين بـ"الخرطوش إحداهما في القدم والثانية في الظهر".
وذكرت مراسلة الأناضول أن أحد المتظاهرين أصيب بنزيف في إحدى عينيه وجرى نقله إلى مستشفى قصر العيني القريبة من موقع الاشتباكات، بحسب شهود عيان.
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لوزارة الداخلية بينها " الداخلية بلطجية"، " يسقط يسقط حكم العسكر".
فيما قام عدد من المتظاهرين بتكسير الأرصفة للحصول على الحجارة وستخدامها في التراشق المتبادل مع الشرطة.
كما انتشر بين المتظاهرين محلول "الميكوجيل" والخل لتجنب آثار الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة في محاولة لمنع المتظاهرين الاقتراب من مبنى وزارة الداخلية.
وفي الاسكندرية (شمال مصر)، أفادت مراسلة وكالة الأناضول بوقوع مناوشات "محدودة" في محيط مديريه الأمن مساء اليوم بين الشرطة وعدد من المتظاهرين كانوا يحييون الذكرى السنوية لأحداث القتلى أمام مديرية الأمن.
وقال اللواء ناصر العبد، مدير إدارة البحث الجنائي بالاسكندرية، إن قوات الامن ألقت القبض علي أكثر من 10 أشخاص في محيط المكان "للاشتباه" بهم، مشيرا الي أن عناصر الأمن قامت بتأمين مقر المديرية باستخدام المدرعات والجنود.
ونظم مئات النشطاء السياسيين بالإسكندرية عدة فاعليات لإحياء الذكرى الأولى لأحداث شارع محمد محمود، وكذلك الذكرى السنوية الأولى للقتيلين بهاء السنوسى وشريف سامى اللذين قتلا أمام مديرية أمن الاسكندرية فى 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بالتزامن مع أحداث محمد محمود.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيا.